في مثل هذا اليوم، الثاني من نوفمبر عام 1960، وُلد الفنان الكبير مدحت صالح، الذي يُعتبر واحداً من أبرز نجوم الغناء في الوطن العربي. بدأ صالح مسيرته الفنية بحفظ القرآن الكريم ترتيلاً وتجويداً في إحدى مدارس تحفيظ القرآن، قبل أن يكتشف أستاذ التربية الرياضية صوته الجميل ويُدخله عالم الفن.
مدحت صالح، الذي اختار له والده طريق الدراسة في الأزهر، اتجه نحو الفن بعد أن أظهر موهبته في المدرسة الابتدائية. وكان له شرف تقديم أغنية "سالمة يا سلامة شوفنا السلام والسلامة" في فترة تاريخية مهمة عندما أبرم الرئيس الراحل أنور السادات معاهدة السلام.
بعد أن تخرج من جامعة الأزهر، تخصص في اللغة العربية، تفرغ صالح للغناء، وقدم أول أغانيه "أكيد" ثم أغنية "لما قالوا عيني". لكن أغنيته "يا جريد النخل العالي" كانت هي المفتاح الذي فتح له أبواب الشهرة في الوسط الفني.
يستعرض صالح ذكرياته مع بداياته الفنية، حيث أشار إلى أن أول أغنية له كانت مع برنامج الأطفال في الإذاعة عام 1976. ومنذ تلك اللحظة، بدأ نجمه في الصعود، حيث قدم العديد من الألبومات التي لاقت نجاحاً ساحقاً مثل "أنت اللى فيهم" و"غنى" و"زي القمر".
على الرغم من أن مدحت صالح لم يخطط لدخول عالم التمثيل، إلا أنه حقق نجاحاً في هذا المجال أيضاً، حيث شارك في عدد من المسلسلات الهامة مثل "قشتمر" و"أبو العروسة". كما قدم مجموعة من الأغاني الشهيرة لتترات المسلسلات، مما زاد من شعبيته.
في الحياة الشخصية، تزوج مدحت صالح ست مرات، وصرّح أنه لن يتزوج مرة أخرى. كانت زوجته الأولى من أم أولاده، وتزوج بعد ذلك فنانات مثل نورا وسيمية الألفي، لكن زواجه الحالي بالشاعرة نورا الباز هو الأكثر استقراراً حيث استمر لمدة 15 عاماً.
مؤخراً، تألق مدحت صالح في ختام الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، حيث قدم حفلاً مميزاً تحت قيادة المايسترو محمد الموجي، مُهدياً الحفل لاسم أمير الغناء العربي هاني شاكر. هذه الحفلات تعكس مدى استمرارية صالح في تقديم الفن الراقي، مما يجعله رمزاً من رموز الغناء العربي.




