افتتح مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اليوم الإثنين، مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو توظيف التقنيات الحديثة في تطوير الخطاب الديني وصناعة المحتوى الثقافي والتوعوي. وأكد مدبولي على أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية لتحقيق أهداف هذا المركز، بما يسهم في خدمة المجتمع المصري وفتح قنوات تواصل مع الثقافات المختلفة.

استمع رئيس الوزراء إلى عرض تقديمي حول مكونات وآليات عمل المركز، حيث أوضح وزير الأوقاف، أسامة الأزهري، أن الوزارة تهدف من خلال هذا المركز إلى تحديث أدوات العمل الدعوي والإعلامي، وتعزيز ظهور المحتوى الرصين في الفضاء الرقمي، مع التركيز على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، خاصة النشء والشباب.

وبيّن الأزهري أن المركز يمثل مشروعًا متكاملًا لتطوير صناعة المحتوى الديني الرقمي، معتمدًا على إمكانيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد مرئية تعكس عمق المضمون وجاذبية التقديم. كما يستفيد المركز من تقنيات المعالجة البصرية والرسوميات وتعدد اللغات، مما يتيح تقديم رسائل متنوعة تلبي اهتمامات الجمهور.

وفي سياق متصل، أوضح الشيخ محمود طعيمة، مدير فريق الذكاء الاصطناعي بالوزارة، أن المركز يهدف إلى تحقيق طاقة إنتاجية تصل إلى ثلاثة آلاف فيلم ومقطع مرئي شهريًا، عبر خمسة مسارات رئيسة تشمل اللغة العربية الفصحى والعامية المصرية، ومحتوى مخصص للنشء والشباب، بالإضافة إلى محتوى باللغة الإنجليزية. ويتيح هذا التنوع تجاوز نمط الرسالة الواحدة، مع الحفاظ على وحدة المعنى وسلامة المضمون.

كما أشار طعيمة إلى أن المركز يضم حاليًا نحو أربعين شابًا وشابة من الكفاءات المتخصصة، مع خطط للتوسع إلى مائة وخمسين متخصصًا. وقد بدأ المركز بالفعل تشغيله التجريبي بإنتاج مائة فيلم تعكس عجائب صنع الله في الكون، مع قدرة إنتاجية متوقعة تصل إلى ألف فيلم شهريًا.

وأكد طعيمة على أهمية ضمان دقة المحتوى وسلامة مضمونه من خلال نظام مراجعة متخصص، حيث تتضمن العملية مراجعة الجوانب الدينية والتاريخية والاجتماعية لضمان صحة المعلومات. كما أشار إلى الأسس المتبعة في إنتاج المحتوى بدءًا من الفكرة وكتابة السيناريو، وصولًا إلى المراجعة النهائية.

وفي ختام الزيارة، قام رئيس الوزراء بجولة تفقدية للمركز، حيث اطلع على ستديوهات وقاعات إنتاج المحتوى، وتحدث مع العاملين حول المشاريع الحالية مثل المسلسل المخصص لمكافحة أفكار السحر، وأكد على أهمية مراجعة المحتوى لضمان سلامته وملاءمته للقواعد الشرعية.