استقبل الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، وفد مجلس العلماء الإندونيسي برئاسة الدكتور خليل حسن الدين، نائب رئيس المجلس، في لقاء يهدف إلى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات العلمية والدعوية.

وأكد الشيخ أيمن عبدالغني أن الأزهر الشريف، تحت قيادة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، يمثل منارة الوسطية والاعتدال، مشيرًا إلى العلاقات التاريخية العميقة التي تربط الأزهر بإندونيسيا، والتي تمتد لقرون، حيث كان رواق جاوة بالأزهر يستقبل الطلّاب الإندونيسيين لتلقي العلوم الشرعية والعربية. هذه العلاقة تعكس رسوخ التواصل بين البلدين عبر الأجيال.

وأشار عبدالغني إلى أن الطلاب الإندونيسيين يعدّون نموذجًا مشرفًا في الجد والمثابرة وحب المعرفة، حيث يبلغ عددهم في التعليم قبل الجامعي الأزهري 18,820 طالبًا، من بينهم 1,281 طالبًا على المنح الدراسية. كما توجد 35 مدرسة معادلة في إندونيسيا، بالإضافة إلى خمسة معاهد تخضع لإشراف الأزهر الشريف و75 مبعوثًا أزهريًّا.

وأوضح وكيل الأزهر أن الأزهر يرحب بتعزيز التعاون مع مجلس العلماء الإندونيسي في تأهيل الأئمة والدعاة، من خلال أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، التي تمتلك خبرات علمية وتدريبية واسعة في إعداد الدعاة لمواجهة التحديات المعاصرة.

من جانبه، أعرب الدكتور خليل حسن الدين عن تقديره لجهود الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في خدمة الإسلام والمسلمين، مشددًا على أن الأزهر يمثل مرجعية علمية ودينية راسخة للمسلمين في إندونيسيا. كما أشار إلى أن منهج الأزهر الوسطي المستنير أسهم في إثراء الحياة الدينية والفكرية في البلاد.

وأوضح حسن الدين أن مجلس العلماء الإندونيسي يضم نحو 88 منظمة إسلامية تتبنى جميعها منهج أهل السنة والجماعة، مؤكدًا أن غالبية أعضاء المجلس هم من خريجي الأزهر الشريف، الذي يمثل قبلتهم العلمية ومرجعيتهم الفكرية، بفضل ما يتمتع به من مكانة علمية راسخة.