تستعد المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لدخول مرحلة جديدة من التحديات، حيث من المقرر أن تنطلق المرحلة الثانية في يناير المقبل. تأتي هذه الخطوة وسط استمرار الأعمال في المرحلة الأولى والتي تتضمن تسليم المنشآت المكتملة إلى الجهات المسؤولة.
مع اقتراب موعد المرحلة الجديدة، تثار تساؤلات حول جاهزية المشروعات المنفذة وقدرة الجهات المعنية على معالجة أوجه القصور. يتعين على الحكومة تقييم تجربة المرحلة الأولى للاستفادة من الدروس المستفادة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
وكشف مصدر حكومي أن المرحلة الثانية ستشهد استكمال جهود تطوير الريف المصري، مشيراً إلى أن الاستعدادات تتزامن مع الانتهاء من المشروعات المتبقية وتسليم المنشآت للجهات المسؤولة عن تشغيلها. في هذا السياق، تعمل الجهات المعنية في مختلف المحافظات على إنهاء مشروعات المرحلة الأولى وتقديم الخدمات للمواطنين.
على الرغم من الانتهاء من الأعمال المستهدفة في 907 قرى من أصل 1477، إلا أن التحديات تبقى قائمة. فقد أظهرت البيانات الحكومية تنفيذ 23741 مشروعاً، تم تسليم 18195 مشروعاً منها للتشغيل الفعلي، لكن العديد من القرى لا تزال تواجه نقصاً في الخدمات الأساسية.
وفي هذا الصدد، أشار خبير التنمية الحضارية، الحسين حسان، إلى أن غياب التنسيق بين الوزارات قد أثر على فعالية المشروعات، حيث تم تنفيذ مشروعات خدمية في بعض القرى بشكل منفصل، مما حال دون تحقيق الهدف الأساسي للمبادرة.
من جهته، أكد محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، ضرورة مراجعة شاملة لمعدلات الإنجاز والإنفاق قبل التوسع في المرحلة الثانية. وشدد على أهمية ضمان تشغيل المرافق المرتبطة بالمشروعات بشكل كامل، مما يضمن تحقيق العائد المرجو للمواطنين في القرى المستهدفة.
تستمر الحكومة في مواجهة تحديات المرحلة الأولى، مما يتطلب وضع آليات واضحة للمحاسبة والمتابعة، لضمان تحقيق أهداف المبادرة في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.




