فاجأت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، المسؤولين في وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف المساعدات العسكرية المخصصة لإسرائيل بحلول نهاية العام الجاري. وقد عبر مسؤول رفيع في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن دهشتهم من هذا القرار، موضحًا أنهم لم يتوقعوا صدوره في هذا التوقيت.

وأكد المسؤول أن هناك حوارًا مستمرًا مع الجانب الأمريكي، مضيفًا: "سندرس تداعيات القرار الذي لم يصل بعد إلى الجهات المهنية المختصة".

وفي إطار متصل، أشارت الهيئة إلى أن وفدًا من وزارة الدفاع الإسرائيلية قد زار ولاية ألاباما الأمريكية في 20 أكتوبر الماضي، حيث التقى بمسؤولين في قيادة المساعدات الأمنية بالجيش الأمريكي لمناقشة خطط المشتريات المستقبلية.

على جانب آخر، أفادت القناة 12 العبرية بأن وزارة المالية الإسرائيلية لم تكن على علم بقرار واشنطن بوقف المساعدات العسكرية بشكل فوري، إلا بعد إعلان ترامب. وتعتبر المساعدات الأمريكية، التي تبلغ قيمتها 3.8 مليارات دولار سنويًا، مصدرًا حيويًا لتمويل ميزانية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لعامي 2027 و2028.

تستفيد إسرائيل، بموجب مذكرة تفاهم وقعتها مع الولايات المتحدة عام 2016، من مساعدات عسكرية إجمالية تصل إلى 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، تنتهي في عام 2028، كجزء من الدعم العسكري الأمريكي المستمر.

سبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أشار إلى ضرورة تقليص اعتماد إسرائيل على هذه المساعدات، وتعزيز استقلاليتها في الصناعات الدفاعية. وفي تصريحات سابقة، أكد ترامب أن بلاده ستوقف تقديم المساعدات المالية لإسرائيل، مستشهدًا باتفاقه مع نتنياهو الذي اعتبر أن إسرائيل أصبحت "دولة ناجحة للغاية" ولم تعد بحاجة لهذه المساعدات.

ومع ذلك، أوضح ترامب أن الولايات المتحدة ستستمر في تقديم المساعدة لإسرائيل عند الحاجة، مشيرًا إلى العلاقة الاستراتيجية الكبيرة التي تربط بين البلدين.