أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن مصر تحتل المرتبة الأولى في إفريقيا في مجال التجارب السريرية، وهو ما يعكس التزام الدولة بتعزيز الأمن القومي الدوائي وتوطين صناعة الأدوية. جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز" مساء الثلاثاء.

وأشار عبدالغفار إلى أهمية مشاركة مصر في التجارب السريرية كخطوة استراتيجية نحو الانضمام إلى الشبكة العالمية للأبحاث الإكلينيكية، مما يتيح للدولة إمكانية المشاركة الفعّالة في تطوير الأدوية الجديدة بعد تقييم مأمونيتها وفعاليتها.

ولفت عبدالغفار إلى تجربة جائحة "كوفيد-19"، حيث كانت الدول ذات القدرات البحثية القوية التي شاركت في التجارب السريرية الأسرع في الحصول على العلاجات المناسبة، بغض النظر عن معدلات الإصابات. وهذا يعكس أهمية وجود منظومة بحثية متكاملة لتعزيز قدرات الدولة في هذا المجال.

وأكد المتحدث أن توطين صناعة الدواء يتطلب تطوير العلاجات واختبارها، مما يستدعي قدرات تصنيع عالية المستوى. كما أشار إلى التأثير المباشر للاختلافات الجينية بين الشعوب في استجابة الأفراد للأدوية، مستشهدًا بالنمط الجيني لفيروس "سي" المنتشر بين المصريين الذي يختلف عن الأنماط لدى جنسيات أخرى.

وأوضح عبدالغفار أن إجراء التجارب السريرية في مصر يسهم في الوصول إلى أحدث الأدوية وأكثرها فعالية، ويتيح الاستفادة من إمكانيات الجامعات ومراكز الأبحاث والكوادر العلمية المتاحة. وذكر أن الجامعات ومراكز الأبحاث المصرية تنتج أكثر من 25 ألف بحث سنويًا، في حين يراجع المجلس الأعلى لأخلاقيات البحث العلمي نحو 219 بحثًا سنويًا.