عبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير جولان، اليوم الأربعاء، عن قلقه الشديد من تصاعد النفور تجاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في كلا الحزبين الأمريكيين الرئيسيين. وأكد جولان أن استمرار نتنياهو في الحكم قد يفتح الأبواب لمواجهة مع الولايات المتحدة، مما يشكل تهديدًا كبيرًا للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وفي حديثه بعد نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي شهدت تراجع الجمهوريين عن السيطرة على مجلسي الكونجرس، أشار جولان إلى أن هذه النتائج تعكس تنامي النفور من نتنياهو في صفوف الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.
تداعت الأحداث الأخيرة المرتبطة بالحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير الماضي، ما أثار غضبًا شعبيًا واسعًا بسبب تأثيراتها السلبية على أسعار السلع الاستهلاكية، والتي كانت حاضرة بقوة في انتخابات الثلاثاء. كما ساهمت الحرب التي يشنها نتنياهو على حركة حماس في قطاع غزة في تآكل الدعم التقليدي الذي كانت تتمتع به إسرائيل من الحزبين في واشنطن.
وحذر جولان من تداعيات استمرار نتنياهو ووزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير في مناصبهم، قائلاً إن ذلك قد يدفع إسرائيل نحو مسار يؤدي إلى فرض عقوبات دولية عليها وعزلها، إضافة إلى خطر الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، الصديق الأساسي لإسرائيل.
ودعا جولان إلى ضرورة الإسراع في تشكيل "حكومة تغيير" في إسرائيل، مشددًا على أهمية إعادة بناء العلاقات مع الولايات المتحدة. وقد هنأ جولان الحزب الديمقراطي الأمريكي بفوزه في الانتخابات، معربًا عن أمله في تحسين العلاقات بين البلدين في المستقبل القريب.
كما تعهد حزب "الديمقراطيون"، تحت قيادة جولان، بإعادة صياغة النهج الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين والدول العربية في حال مشاركته في الحكومة، مما يعكس رغبة في تعزيز الاستقرار الإقليمي وتحسين العلاقات مع المجتمع الدولي.




