تسعى السعودية لرفع طاقة خطوط أنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يوميًا في غضون العامين إلى الثلاثة المقبلة، وذلك من خلال عدة مبادرات تشمل تحسين محطات الضخ في خط أنابيب "شرق-غرب".

جاء ذلك في تصريحات الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، خلال جلسة نقاشية في مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين الذي يُعقد في الرياض اليوم الإثنين. وأكد الوزير أن الحكومة تعمل بالتعاون مع شركة "أرامكو" على تهيئة أحد خطوط أنابيب الغاز للاستخدام المزدوج، مما سيمكنها من نقل نحو 1.2 مليون برميل من النفط يوميًا خلال 7 إلى 8 أسابيع قبل أن يعود الخط لنقل الغاز في مايو لتلبية احتياجات موسم الصيف.

وأشار ابن سلمان إلى أن ضخ استثمارات إضافية في الخط قد يرفع طاقته إلى 3 ملايين برميل يوميًا، بما يعزز قدرة المملكة على تنويع مسارات نقل النفط، ويعكس تطلعاتها المستقبلية في هذا المجال.

كما كشف الوزير عن الاتجاه نحو تدويل ملكية وتمويل خطوط الأنابيب، بما في ذلك إمكانية مشاركة كويتية، معتبرًا أن توسيع المشاركة الدولية يعزز فرص حماية هذه البنية التحتية الحيوية.

وعند الإجابة عن سؤال يتعلق بتنويع مسارات التصدير وتوزيع التكاليف، قال الوزير إن الفكرة تكمن في تنويع الملكية والتشغيل والتمويل، بحيث لا يكون خط الأنابيب ملكًا حصريًا لأحد، بل يصبح مشروعًا دوليًا يمتلك فيه عدة أطراف حصصًا، بما في ذلك الجهات المشغلة.

وفي سياق متصل، أكد وزير الطاقة أن التدفقات عبر خط "شرق-غرب" بلغت 5.8 مليون برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن الطاقة القصوى للخط تبلغ نحو 7 ملايين برميل يوميًا، ويمتد لمسافة تقارب 1200 كيلومتر من شرق المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر.

واختتم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى الأداء الملحوظ للمملكة في تصدير النفط إلى الأسواق العالمية، رغم التوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أنه سيكشف قريبًا عن أرقام مفاجئة لحجم الصادرات، معربًا عن ثقته في أن هذه الأرقام ستدهش الكثيرين.