في خطوة مهمة، التقى مسؤولون بريطانيون بزوجين بريطانيين محتجزين في إيران، وذلك لأول مرة منذ 112 يوماً، حيث جرى اللقاء في 5 أكتوبر الجاري. تأتي هذه الزيارة القنصلية في وقت تتواصل فيه عائلة الزوجين، كريج وليندسي فورمان، في المطالبة بتحسين ظروف احتجازهما والإفراج عنهما.

الزوجان، المنحدران من مقاطعة شرق ساسكس، تم توقيفهما في يناير 2025 أثناء قيامهما برحلة حول العالم على متن دراجة نارية. وقد وجهت إليهما السلطات الإيرانية اتهامات بالتجسس لصالح بريطانيا وإسرائيل، وهي الاتهامات التي نفياها بشدة.

في فبراير الماضي، حكمت محكمة إيرانية على الزوجين بالسجن لمدة 10 سنوات، وهما حالياً محتجزان في سجن إيفين بالعاصمة طهران. وقد أفادت التقارير أن السلطات الإيرانية وافقت على السماح لهما بإجراء مكالمة هاتفية أسبوعية مع ذويهما، مع تحديد موعد المكالمة الأولى يوم الأربعاء.

عبر جو بينيت، نجل ليندسي، عن قلقه إزاء تنفيذ هذا الالتزام، مشيراً إلى أنه لا يرغب في "ضمانة أخرى بأن المكالمة الهاتفية ستحدث"، بل يتمنى أن "يرن الهاتف".

تجدر الإشارة إلى أن الزوجين قد خاضا إضراباً عن الطعام دام حوالي ثلاثة أشهر احتجاجاً على الحكم وظروف احتجازهما، وقد أبدت الأسرة تفاؤلاً بعد أن بدا أن حالتهما أفضل خلال اللقاء الأخير مع المسؤولين البريطانيين.

لا تزال هناك العديد من المشكلات المطروحة من قبل الأسرة، بما في ذلك ضمان انتظام الاتصالات الهاتفية، وحصول ليندسي على الأدوية التي تحتاجها، وتوفير بعض الاحتياجات الأساسية، بالإضافة إلى الصعوبات في التواصل مع المحامين.

تم تناول قضية الزوجين أثناء لقاء وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث جددت لندن مطالبها بالإفراج عنهما. في ظل هذه الظروف، تواصل الحكومة البريطانية تقديم الدعم القنصلي للزوجين، في مسعى لضمان حصولهما على الرعاية اللازمة وتمكينهما من التواصل مع ذويهما.