أكد الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن حرب الاستنزاف كانت عنصراً أساسياً في تحقيق نصر أكتوبر 1973، مشيراً إلى شهادة الرئيس الراحل محمد أنور السادات التي أوضحت أن "القيادة العسكرية هي المسؤولة عن الهزيمة وليس جمال عبد الناصر". وفي حديثه خلال برنامجه "حقائق وأسرار" المذاع عبر "صدى البلد"، أشار بكري إلى أهمية هذه الشهادة في إعادة تقييم الأحداث التاريخية.

وأضاف بكري أن السادات صرح بعد انتصار أكتوبر بأن عبد الناصر "كان بريئاً" مما حدث في عام 1967، وأن القوات المسلحة المصرية لم تُعط الفرصة الكافية للقتال آنذاك. وتابع بأن السادات كان شاهداً على تلك الحقائق، مشدداً على أن حرب الاستنزاف أعادت بناء الجيش المصري، مما مهّد الطريق لتحقيق النصر.

وأوضح بكري أن مصر لم تسمح لهزيمة يونيو 1967 بأن تكون نهاية تاريخها، بل استثمرت في تجاربها السابقة لتعيد تنظيم صفوف قواتها المسلحة. وأشار إلى أن السنوات التي تلت الهزيمة كانت مدرسة عسكرية حقيقية ساعدت على تطوير القدرات القتالية للجيش المصري، مما أتاح للمقاتل المصري أن يدخل المعركة وهو مدرك تماماً لمهمته في تحرير الأرض.

وتابع: "الدرس الأهم في نصر أكتوبر يكمن في أن النصر لا يبدأ في لحظة إعلان الحرب، بل يمتد لسنوات من التحليل والتخطيط". وأكد أن مراجعة الأخطاء وبناء القدرات كان لهما دور كبير في تحويل الهزيمة إلى إعداد واستنزاف لقوات العدو، مما أسهم في تحقيق النصر في أكتوبر.

وشدد بكري على أن نصر أكتوبر ليس مجرد ذكرى عسكرية، بل هو درس في كيفية إدارة الأزمات وتحويل الهزائم إلى قوة. كما أشار إلى أهمية استحضار روح أكتوبر اليوم لفهم كيفية تمكن مصر من تجاوز أصعب الفترات وصولاً إلى لحظة النصر.

في ختام حديثه، أكد على أن الشعب المصري يمتلك القدرة على استعادة ثقته بنفسه من خلال العمل والتخطيط الجيد، مما يعكس إرادة الأمة في مواجهة التحديات وتحقيق الانتصارات.