وافق مجلس الأمة الجزائري بالإجماع، اليوم الإثنين، على قرار تاريخي يقضي بإرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى النيجر. يُعتبر هذا القرار الأول من نوعه منذ حرب أكتوبر 1973، مما يعكس تغيرًا ملحوظًا في سياسة الجزائر العسكرية.
تستند المادة 91 من الدستور الجزائري المعدل إلى ضرورة الحصول على قرار من الرئيس وموافقة أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان لإرسال وحدات عسكرية خارج البلاد. وقد تم استيفاء هذه الشروط بوضوح في هذه الخطوة الجديدة.
وفقًا لمصادر محلية، يأتي هذا القرار في إطار تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين الجزائر والنيجر. وقد شهدت العلاقات بين البلدين تطورًا ملحوظًا خلال زيارة وزير الدولة لشئون الدفاع الوطني النيجري، ساليفو مودي، إلى الجزائر، حيث التقى بالرئيس عبد المجيد تبون.
خلال هذه الزيارة، تم توقيع بروتوكول تعاون عسكري بين ساليفو مودي ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة. يهدف هذا البروتوكول إلى تعزيز التنسيق بين الجزائر والنيجر في مجالات تأمين الحدود المشتركة ومكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات العسكرية.
تسعى الجزائر من خلال هذه الخطوة إلى الاستجابة لاحتياجات السلطات النيجرية في تطوير القدرات الميدانية لجيشها، مما يعكس التزام الجزائر بدعم استقرار المنطقة وتعزيز الأمن الإقليمي.




