أعلنت الدكتورة إلهام شاهين، مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات، عن تراجع عدد الواعظات في الأزهر إلى 201 واعظة على مستوى الجمهورية، مقارنة بـ221 سابقاً، وذلك نتيجة غياب التعيينات الجديدة. وذكرت أن هذا التراجع يؤثر سلباً على العمل الدعوي، مما يستدعي تكثيف الجهود لتعويض النقص.
وأوضحت الدكتورة شاهين خلال حوارها أن القوافل الدعوية تمثل حلاً بديلاً لتعويض نقص الواعظات، حيث تركز هذه القوافل على المحافظات الحدودية، وتعمل على رصد احتياجات المواطنين ومشكلاتهم الاجتماعية. من بين القضايا التي تم رصدها، انتشار حالات الطلاق وضعف المسئولية الأسرية، بالإضافة إلى تأثير الفكر الوهابي المتطرف.
وأشارت إلى أن هناك محافظات تعاني من نقص حاد في عدد الواعظات، مثل البحيرة والبحر الأحمر، مما دفع المجمع إلى تنظيم قوافل دعوية تضم 10 واعظات لمواجهة هذا التحدي، ولتغطية أكبر عدد ممكن من المعاهد والمدارس والمساجد.
كما تناولت الدكتورة شاهين أهمية العمل على تعزيز دور الواعظات في المجتمع، مشيرة إلى أن ضعف الاستعداد لتحمل المسئولية الزوجية ووجود مؤثرات سلبية مثل وسائل التواصل الاجتماعي من أبرز أسباب الطلاق. وأكدت أن هناك حاجة ملحة لمزيد من التواجد الديني في المناطق التي تعاني من غياب الواعظات.
وذكرت أن وحدة "لم الشمل" التي تم إنشاؤها تتعامل مع المشكلات الأسرية، حيث يقوم الوعاظ والواعظات بالتواصل مع الأسر لمعالجة المشكلات التي تواجهها. كما يتم تقديم دورات تدريبية للوعاظ والواعظات لتأهيلهم في التعامل مع القضايا الأسرية.
وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة شاهين على ضرورة البدء من المؤسسات التعليمية لتنمية قيم الاحترام والرحمة بين الشباب، مشددة على أهمية التوعية الدينية والعائلية في بناء علاقات أسرية سليمة.




