اختتمت وزارة التنمية المحلية والبيئة فعاليات اليوم الثالث والأخير من منتدى "غايا للاقتصاد الدائري 2026" الذي أقيم في المركز الثقافي البيئي التعليمي "بيت القاهرة" بالفسطاط. استضاف المنتدى، الذي يعقد في نسخته الثالثة، ممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية، بالتعاون مع المنظمة الأوروبية للقانون العام ودعم برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
افتتح المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، فعاليات المنتدى نيابة عن الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بحضور المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة. تمحورت المناقشات حول سبل تعزيز الاقتصاد الدائري والأزرق ودور المرأة في تحقيق التنمية المستدامة.
أكد عبد الرحيم أن استضافة مصر لهذا المنتدى تأتي ضمن جهودها الإقليمية لحماية البيئة البحرية والساحلية، خاصةً في ظل رئاستها لمكتب الأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة خلال عامي 2026 و2027. كما أشار إلى أهمية الاقتصاد الدائري في تحويل التحديات البيئية إلى فرص للنمو والاستثمار.
وفي سياق متصل، تناول عبد الرحيم دور الاقتصاد الأزرق كأحد المسارات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، موضحًا أهمية التوازن بين حماية النظم البيئية البحرية وتنمية الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها. كما أشار إلى بدء إعداد أول استراتيجية وطنية متكاملة للاقتصاد الأزرق بمشاركة الجهات المعنية.
ولفت إلى أن المرأة تمثل 40% من العاملين في سلسلة القيمة المائية عالميًا، مما يبرز دورها في دعم التحول نحو الاقتصاد الدائري من خلال المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر. وشددت المستشارة أمل عمار على أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر والدائري أصبح مسارًا اقتصاديًا واعدًا يفتح مجالات جديدة للاستثمار.
أضافت عمار أن الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 تمثل إطارًا لدعم مشاركة المرأة في التنمية، مشددة على أهمية تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لدعم المشروعات المستدامة. من جهتها، أكدت الدكتورة هبة شعراوي على الترابط بين دور المرأة في التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة البحرية.
في ختام المنتدى، أعربت جيريفاليا سليمي، نائبة رئيس المنظمة الأوروبية للقانون العام، عن تقديرها للشراكة مع مصر، مشيرة إلى أهمية تحويل الروابط إلى شراكات عملية تدعم بناء مجتمعات قادرة على مواجهة التحديات البيئية. وتضمنت فعاليات اليوم جلستين رئيسيتين تناولتا تعزيز دور المرأة في التنمية المستدامة ودعم التحول نحو الاقتصاد الأزرق في البحر المتوسط.




