في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تفاصيل البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، والذي سيبدأ العمل به اعتباراً من العام 2027 حتى 2030. جاء ذلك خلال كلمته في جلسة بعنوان "البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي"، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، الذي يُعقد بالعاصمة الإدارية الجديدة في الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري.

وأكد مدبولي أن البرنامج الحكومي الحالي مع صندوق النقد الدولي سينتهي بنهاية العام الجاري، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية التي تحققت خلال السنوات الماضية. وأوضح أن البرنامج الجديد تم إعداده بالشراكة مع عدد من الخبراء والمتخصصين، مع مراعاة ملاحظاتهم ومقترحاتهم.

وفي سياق حديثه عن الأهداف الاقتصادية، أشار مدبولي إلى أن الحكومة تستهدف رفع نسبة استثمارات القطاع الخاص من 57.7% إلى 67%، وزيادة نسبة الاستثمار الكلي للناتج المحلي الإجمالي من 12.7% إلى 20% بحلول العام 2030، مع خفض معدل التضخم إلى ما بين 5% و7%، وتحقيق معدل نمو يصل إلى 6.8% في نفس العام.

كما سلط الضوء على التحسن الملحوظ في المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع احتياطي النقد الأجنبي إلى 57.3 مليار دولار، وبلغت نسبة الفائض الأولي 4.9%. ومع ذلك، أقر مدبولي بوجود تحديات هيكلية لا تزال قائمة، مثل ارتفاع نسبة العجز الكلي الذي بلغ 5.8%، وكذلك تأثير التضخم على القدرة الشرائية للأسر.

وأضاف رئيس الوزراء أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يهدف إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين من خلال تعزيز الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والإسكان، وتيسير حصول المواطنين على تلك الخدمات عبر المنصات الإلكترونية. كما أكد على أهمية رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة حد الإعفاء الضريبي الشخصي للعاملين في الدولة.

ولضمان فعالية البرنامج، أوضح مدبولي أن هناك خططاً واضحة لمتابعة وتقييم الأداء، مع التأكيد على أهمية التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق الأهداف المنشودة. وبهذا، يضع البرنامج الوطني إطاراً شاملاً للتحول الاقتصادي، مما يعكس التزام الحكومة بتعزيز الاستقرار والنمو المستدام للاقتصاد المصري.