اختتم منتدى "مصر 2026" فعالياته بجلسة مميزة ترأسها الدكتور مصطفى مدبولي، حيث استعرض خلالها فيلمًا بعنوان "للتاريخ". الفيلم تناول أبرز التحديات الأمنية والاقتصادية والعمرانية التي واجهتها الدولة قبل عام 2014، مع التركيز على جهود الحكومة في إعادة بناء مقومات التنمية.
سلط الفيلم الضوء على الأوضاع التي شهدتها مصر بعد أحداث عام 2011 وما تبعها من اضطرابات أمنية وتدهور اقتصادي أثر على حركة الحياة والاقتصاد. وأشار مدبولي إلى تجربته الشخصية خلال تلك الفترة حيث تعرضت سيارته للسرقة في إحدى الشوارع الرئيسية بمنطقة الدقي.
تناول رئيس الوزراء التحديات السكانية والعمرانية التي واجهتها البلاد، بما في ذلك تدهور البنية الأساسية وتركز الأنشطة الاقتصادية في القاهرة والجيزة، مما أدى إلى تراجع فرص العمل في المحافظات الأخرى.
كما استعرض مدبولي التحديات الاقتصادية، مثل تراجع الاحتياطي النقدي وارتفاع معدلات البطالة، بالإضافة إلى عجز الموازنة العامة الذي بلغ نحو 18%، مما شكل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني.
في سياق الحديث عن إعادة بناء مقومات التنمية، قدم مدبولي رؤية الدولة لتعزيز قدراتها في تنفيذ المشروعات التنموية والتوسع العمراني وزيادة المساحة المعمورة، مع التركيز على ربط المدن الجديدة بشبكات الطرق.
وأشار مدبولي إلى زيادة عدد المدن الجديدة في مصر من 22 مدينة إلى 61 مدينة، ضمن خطة تستهدف التوسع العمراني وتخفيف الضغط على المدن القائمة، مما يساهم في خلق مجتمعات جديدة تتوفر بها الخدمات وفرص العمل.
كما تناول جهود تطوير المناطق غير الآمنة، حيث تم تطوير 357 منطقة كانت تكتظ بالسكان، مسكنًا نحو 1.2 مليون مواطن، في إطار تحسين جودة الحياة. وتضمنت المشروعات التطويرية نحو 152 ألف فدان، بهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين وتهيئة بيئة ملائمة للاستثمار.
تأتي هذه الجلسة الختامية كجزء من جهود استعراض مسار التنمية في البلاد خلال السنوات الماضية، ومناقشة ما تم تحقيقه من إنجازات وما زالت تتطلب مزيدًا من العمل في المستقبل.




