أشاد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، بإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي تحويل منتدى مصر 2026 إلى منتدى سنوي يُعقد بشكل دوري، مما يعكس التزام الحكومة بفتح قنوات الحوار مع كافة فئات المجتمع. وقد دعا الرئيس السيسي المؤسسات والخبراء والمواطنين للمشاركة في هذه المبادرة، بهدف تعزيز النقاش المفتوح حول القضايا الوطنية.
وأشار البدوي إلى أن الحزب شارك في المنتدى بوفد من المتخصصين، بما في ذلك وزراء ومحافظون سابقون وأساتذة جامعات، حيث تم إعداد رؤى الحزب في مختلف المجالات لتقديمها للحكومة. يأتي ذلك في إطار توجيه الرئيس بتسليط الضوء على أحد القطاعات كل شهر، مما يتيح عرض الإنجازات ومتابعة المستهدفات بشكل دوري.
كما أبدى البدوي اهتمامه بالتوصيات المستهدفة التي نتجت عن المنتدى، مؤكداً على ضرورة تنفيذها من قبل الحكومة باعتبارها خطوات هامة نحو تشكيل رؤية وطنية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. وتتناول هذه التوصيات مجالات حيوية مثل زيادة الأجور، وتحسين خدمات التعليم والصحة، ودعم الصناعة الوطنية والزراعة.
وأكد الحزب أن نجاح هذه التوصيات يعتمد على قدرة السياسات الحكومية في تحويلها إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في دخله الحقيقي ومستوى الخدمات المقدمة. وشدد على أهمية أن تكون الزيادات في الأجور مرتبطة بسياسات فعالة للسيطرة على التضخم، لضمان تحسن ملموس ومستدام في مستوى معيشة المواطنين.
كما دعا الحزب إلى إعطاء الأولوية للاقتصاد الإنتاجي من خلال دعم الصناعات الوطنية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعد ركائز أساسية لتوفير فرص العمل وزيادة موارد النقد الأجنبي. وأكد بدوره على ضرورة وضع برنامج واضح لإدارة الدين العام، بحيث لا يؤثر سلبًا على الإنفاق الضروري على التعليم والصحة.
كما أشار البدوي إلى أهمية الإعلان عن خطة تنفيذية محددة لكل مستهدف، تتضمن مصادر التمويل والجهات المسؤولة، مع تقديم تقارير دورية للرأي العام. وأكد أن الإصلاح الاقتصادي يجب أن يتزامن مع الإصلاح المؤسسي والسياسي، مشدداً على أهمية توسيع المشاركة المجتمعية وتعزيز دور الأحزاب السياسية.
وفي ختام حديثه، أشار رئيس حزب الوفد إلى أن نجاح منتدى مصر 2026 لن يُقاس بمجرد التوصيات، بل بما يتم تحقيقه على أرض الواقع، مع الالتزام بمراقبة تنفيذ تلك التوصيات كتكليفات ملزمة للحكومة. وأكد الحزب استعداده لتقديم رؤيته الاقتصادية والسياسية في المناقشات المستقبلية لتحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي والتنمية والعدالة الاجتماعية.




