في تطور سياسي لافت، رجح مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إمكانية تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في مايو 2028 إلى مارس أو أبريل من نفس العام. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها المستشار أوجوم للصحفيين في قصر تشانكايا، حيث أشار إلى أن التحضيرات للانتخابات قد بدأت بالفعل.

وأكد أوجوم أن هناك نحو 18 شهرًا تفصل البلاد عن الانتخابات، وأن العمل على صياغة دستور جديد قد انطلق في الأول من أكتوبر. وأوضح أن أي تعديل دستوري يجب أن يُعرض للاستفتاء، مما يضيف طبقة جديدة من التعقيد لعملية الانتخابات.

من المتوقع أن تكون الانتخابات في 16 أبريل 2028، وهو تاريخ يتزامن مع ذكرى الاستفتاء الذي أُجري في 2017 والذي أقر النظام الرئاسي التنفيذي الجديد. كما أشار المستشار إلى أن قرار تجديد الانتخابات يعود بشكل رئيسي إلى البرلمان.

يذكر أن أردوغان، الذي يتولى السلطة في تركيا منذ نحو 23 عامًا، قد شغل منصب رئيس الوزراء قبل أن يصبح رئيسًا. وقد أعيد انتخابه مرتين بعد استفتاء 2017، الذي أدخل تغييرات جذرية في النظام السياسي التركي.

على الرغم من أن النظام الجديد ينص على أن الحد الأقصى للرئاسة هو ولايتان فقط، إلا أن الدستور يتيح للرئيس الترشح مجددًا إذا تمت الدعوة لانتخابات مبكرة قبل انتهاء ولايته الأخيرة. هذا يتطلب أغلبية ثلاثة أخماس النواب، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

في الوقت نفسه، دعا زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، الحليف لأردوغان، البرلمان إلى الدعوة لانتخابات في الوقت المناسب، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي. بينما تطالب المعارضة بانتخابات مبكرة، اعتبر زعيمها أوزغور أوزيل أن اختزال مسألة التوقيت لإعادة انتخاب أردوغان أمر غير مقبول.