تقدم المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة لإعداد خريطة وطنية للمهارات تستهدف سد الفجوة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل الفعلية والمستقبلية. يهدف الاقتراح إلى توفير العمالة الماهرة اللازمة لدعم الاستثمار والتصنيع والتحول التكنولوجي، مما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز قدرة الاقتصاد على المنافسة.

وجه الجندي اقتراحه إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين، مطالبًا بوضع إطار متكامل يربط سياسات التعليم والتدريب بخطط التنمية الاقتصادية. وأكد على أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل أحد المحددات الرئيسية لتحقيق النمو المستدام وجذب الاستثمارات، مشيراً إلى حاجة الخريجين إلى المهارات المطلوبة من قبل سوق العمل.

وأشار الجندي إلى أهمية هذا الملف في ظل توجه الدولة نحو تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي، حيث تزداد الحاجة إلى مهارات فنية وتكنولوجية متخصصة في قطاعات مثل الصناعات التحويلية والطاقة المتجددة. وشدد على ضرورة وجود ارتباط مؤسسي واضح بين التخصصات التعليمية واحتياجات سوق العمل، مما يقلل من فجوات المهارات ويرفع كفاءة توظيف الموارد.

في سياق البيانات، أظهرت مؤشرات سوق العمل تراجع معدل البطالة إلى 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026، مع ارتفاع قوة العمل إلى نحو 35.64 مليون فرد. ومع ذلك، تظل معدلات البطالة بين الإناث مرتفعة نسبياً، مما يبرز أهمية تطوير سياسات التشغيل والتأهيل المهني، خاصةً بالنسبة للشباب والنساء.

أشار الجندي أيضاً إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 تستهدف استثمارات تصل إلى 205.2 مليار جنيه لقطاع التعليم، بزيادة ملحوظة عن العام السابق. وأكد على ضرورة وجود إطار لقياس العائد من الإنفاق على التعليم والتدريب، لضمان استجابة البرامج التعليمية لاحتياجات الاقتصاد.

كما طالب الجندي بوضع آلية مؤسسية واضحة للتنسيق بين الوزارات المعنية، بما يضمن تحقيق التكامل بين التعليم وسوق العمل. وشدد على أهمية التوسع في التعليم الفني والتكنولوجي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية.

اختتم الجندي بتأكيده على أن إعداد خريطة وطنية للمهارات يمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة التعليم وسد الفجوات في سوق العمل، مطالباً الحكومة بتحديد إجراءات تنفيذية واضحة وجداول زمنية لتحقيق نتائج ملموسة في التشغيل والإنتاجية حتى عام 2030.