أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، أن التوسع في خطوط السكك الحديدية التقليدية داخل وادي النيل قد وصل إلى نهايته، حيث أن الشبكة الحالية بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى. وأشار إلى أن السكك الحديدية تعتبر شريانًا حيويًا يربط بين الدلتا والقاهرة والصعيد، مما يجعل من الصعب إضافة خطوط جديدة بجوار الخطوط القائمة أو زيادة عدد القطارات.
وخلال ظهوره في برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامي رامي رضوان، أوضح الوزير أن هذه التحديات دفعت الوزارة للتفكير في إنشاء شبكة جديدة للسكك الحديدية في الظهير الصحراوي لوادي النيل. وأكد على أهمية التحول نحو استخدام الكهرباء والطاقة النظيفة، مما يجعل من الضروري أن تكون الشبكة الجديدة قائمة على القطارات الكهربائية السريعة والصديقة للبيئة.
تتضمن شبكة القطار الكهربائي السريع ثلاثة خطوط رئيسية: الأول يمتد من العين السخنة على البحر الأحمر إلى مرسى مطروح والسلوم على البحر المتوسط، مرورًا بالقاهرة وأكتوبر. الخط الثاني يمتد من أكتوبر إلى أبو سمبل، بينما يمتد الخط الثالث من قنا إلى سفاجا والغردقة، بإجمالي أطوال تصل إلى نحو 2000 كيلومتر ضمن شبكة يجري تنفيذها حاليًا بطول 2250 كيلومترًا.
وأشار الوزير إلى أن العمل قد بدأ بالفعل في الخطوط الثلاثة، مع توقع أن يتمكن المواطنون بحلول يوليو 2027 من ركوب القطار الكهربائي السريع من السخنة إلى مطروح مرورًا بالإسكندرية.
ولم تكن أهمية المشروع مقتصرة على زيادة أطوال شبكة السكك الحديدية فقط، بل تمتد أيضًا إلى رفع الطاقة الاستيعابية لنقل الركاب والبضائع. وأوضح أن أعمال تطوير شبكة السكك الحديدية الحالية قد ترفع طاقة نقل الركاب إلى نحو مليوني راكب يوميًا بحلول عام 2030، بينما سيساهم القطار الكهربائي السريع في إضافة 2.5 مليون راكب يوميًا، مع مضاعفة طاقة نقل البضائع لتصل إلى نحو 13 مليون طن.
كما تطرق الوزير إلى أنواع القطارات في الشبكة الجديدة، حيث تشمل قطار كهربائي سريع تصل سرعته إلى 250 كيلومترًا في الساعة ويتوقف في المحافظات، وقطار إقليمي بسرعة 160 كيلومترًا في الساعة يتوقف في المراكز، وجرار كهربائي مخصص لجر عربات البضائع بسرعة تصل إلى 120 كيلومترًا في الساعة.
وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن الرحلة من القاهرة إلى مرسى مطروح عبر القطار الكهربائي السريع ستستغرق من ساعتين إلى ساعتين ونصف، بينما الرحلة من العين السخنة إلى مطروح ستستغرق نحو 3 إلى 3 ساعات ونصف.




