أفاد خالد الشافعي، خبير الاقتصاد العقاري، بأن الاستثمارات الأجنبية في القطاع العقاري المصري شهدت قفزة ملحوظة، حيث ارتفعت إلى نحو 2.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ 1.9 مليار دولار في العام الذي قبله، مما يعكس زيادة بمقدار 900 مليون دولار وبمعدل نمو قدره 47.4%.
وأشار الشافعي إلى أن هذا التطور يعكس زيادة تدفقات الاستثمار العقاري من غير المقيمين، مما قد يعزز السيولة داخل السوق. ومع ذلك، أضاف أن هذه الزيادة لا تعني بالضرورة أن جميع الشركات أو المشاريع قد استفادت بنفس القدر، حيث يختلف التأثير من مشروع لآخر.
وعن العوامل المؤثرة في أسعار العقارات، أوضح الشافعي أن ارتفاع تكاليف الحديد ومواد البناء يدفع الشركات إلى إعادة تقييم تكلفة تنفيذ المشروعات وأسعار الوحدات الجديدة. كما أشار إلى تجارب سابقة شهدت ارتفاعات كبيرة في الأسعار تراوحت بين 70% و100% خلال فترات الأزمات، وهي نسب تختلف حسب المشروع.
وأكد الشافعي أن ارتفاع أسعار العقارات لا يرتبط فقط بزيادة تكاليف البناء، بل يتأثر أيضًا بتراجع القوى الشرائية للمواطنين وتغير سلوك المستثمرين. حيث يتجه بعضهم إلى الاستثمار في العقار كوسيلة للتحوط من التضخم، بينما تواجه شرائح أخرى صعوبة في الشراء بسبب الارتفاعات السعرية مقارنة بمستويات الدخل.
وفي سياق متصل، أوضح الشافعي أن انخفاض قيمة الجنيه قد يمنح العقارات المصرية ميزة سعرية نسبية أمام المشترين الذين يمتلكون عملات أجنبية، مما قد يعزز الطلب الخارجي. ومع ذلك، فإن هذا لا يضمن زيادة المبيعات في جميع المناطق والشرائح العقارية.
كما شدد الشافعي على أهمية زيادة الإنتاج المحلي لمواد البناء لتحقيق استقرار أكبر في تكاليف التنفيذ والحفاظ على توازن بين أسعار الوحدات والقدرة الشرائية للمواطنين. وأكد أن ارتفاع الدولار يمكن أن يدفع المطورين إلى مراجعة أسعار الطروحات الجديدة مع ضرورة مراعاة نوع المشروع ونسبة المكونات المستوردة.




