أعلن الدكتور ولاء جاد، مدير الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة» بوزارة التنمية المحلية، أن البرنامج يمثل خطوة هامة نحو تحقيق العدالة المكانية وتقليص الفجوات التاريخية بين الريف والحضر. وقد أسهمت هذه المبادرة في تقليل الهجرة من القرى وتعزيز فرص العمل وتحسين مستويات الخدمات.
وفي مداخلة هاتفية عبر قناة «TEN» مساء الثلاثاء، أوضح جاد أن المرحلة الأولى من البرنامج شملت نحو ثلث القرى المستهدفة، حيث حققت تأثيرات ملحوظة تمثلت في زيادة التغطية بالخدمات وتحسن مؤشرات جودة الحياة والتنمية الإنسانية بشكل غير مسبوق.
وأشار جاد إلى أن تشغيل المشروعات المنفذة سيمكن المواطنين من ملاحظة الفارق الكبير بين الأوضاع قبل وبعد تنفيذ المبادرة، حيث ستتحسن الخدمات الأساسية والبنية التحتية وظروف المعيشة في القرى.
كما أضاف أن مشروعات الصرف الصحي تعتبر من المحاور الرئيسية للمبادرة، نظرًا لتكاليفها المرتفعة وتأثيرها المباشر على حياة المواطنين، حيث تم تخصيص نحو 60% من تكلفة مشروعات المرحلة الأولى للمياه والصرف الصحي، بما يتجاوز 425 مليار جنيه.
وأكد أن غياب خدمات الصرف الصحي الآمن قد أدى إلى تداعيات بيئية وعمرانية وصحية خطيرة، لكن تدخل الدولة ومنح هذه المشروعات الأولوية ساهم في تخفيف معاناة سكان القرى وتحسين المؤشرات البيئية والعمرانية وتقليل الأعباء الصحية.
وتوقع جاد أن تصل خدمات الصرف الصحي الآمن إلى جميع سكان الريف مع استكمال المراحل الثلاث من برنامج «حياة كريمة» بحلول عام 2030، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وكان الرئيس السيسي قد أكد خلال مشاركته في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 على أهمية استكمال جميع مشروعات «حياة كريمة» بحلول 2030، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتقديم الدعم اللازم لهذه المشروعات.
يُعقد منتدى مصر 2026 في العاصمة الجديدة من 19 إلى 24 أكتوبر، حيث يهدف إلى توسيع الحوار حول قضايا التنمية وأثر السياسات العامة والبرامج التنموية في حياة المواطنين وتحديد التحديات والأولويات للمرحلة المقبلة.




