أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عن تراجع نصيب الفرد من المياه في مصر إلى 473 مترًا مكعبًا سنويًا، مما يضع البلاد تحت خط الفقر المائي المدقع، وهو ما يمثل تراجعًا كبيرًا مقارنة بنحو 2000 متر مكعب في بداية الستينيات.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أسبوع القاهرة للمياه، حيث أشار سويلم إلى أن الفجوة المائية تتسع سنويًا نتيجة الزيادة السكانية المستمرة، موضحًا أن الخريطة الجغرافية لمصر تظهر تركز السكان حول نهر النيل، بينما تمثل الصحراء الجزء الأكبر من المساحة.

وأكد الوزير أن مصر تحتاج إلى 120 مليار متر مكعب من المياه سنويًا لتلبية احتياجات الغذاء والشرب والصناعة، بينما المتاح فعليًا لا يتجاوز 89 مليار متر مكعب. وأوضح أن حصة مصر من مياه النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، تشكل 98% من مواردها المائية.

ولتعويض الفجوة المائية، تعتمد الدولة على عدة مصادر، منها تحلية المياه ومياه الأمطار، بالإضافة إلى السحب من المياه الجوفية غير المتجددة. كما يتم إعادة استخدام 23 مليار متر مكعب من مياه الصرف لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وأشار سويلم إلى أن مصر مضطرة لاستيراد الفارق في احتياجاتها المائية، من خلال ما يعرف بـ"المياه الافتراضية"، وذلك عبر استيراد المحاصيل الغذائية، مما يجعل مصر أكبر مستورد للقمح على مستوى العالم.