حذر ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، من تداعيات تحديد أجر معلمي الحصة بمبلغ 4800 جنيه شهريًا، مشددًا على أن هذا الرقم لا يعكس حجم المسؤوليات التي يتحملها المعلم، ولا يكفي حتى لتغطية نفقات انتقالاته من وإلى المدرسة.
وفي بيان له، أوضح الشهابي: "كيف يمكننا أن نتوقع من المعلم أن يساهم في تشكيل عقول أبنائنا ويبني مستقبل مصر، بينما أجره لا يوفر له الحد الأدنى من الحياة الكريمة؟ المعلم ليس مجرد عامل مؤقت، بل هو العمود الفقري للعملية التعليمية وصانع الأجيال."
وأكد رئيس الحزب على أنه لا ينبغي أن تكون أجور المعلمين هي نقطة التوفير في ملف التعليم، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في التعليم كقضية وطنية تتطلب توفير ظروف معيشية ملائمة للمعلمين. وقال: "من يسعى لتعليم قوي يجب أن يضمن للمعلم حياة كريمة واستقرارًا ماديًا."
كما أشار الشهابي إلى أن التعليم يجب أن يُعتبر قضية أمن قومي حقيقية، مؤكدًا أن الاستثمار في المعلم والمدرسة يمثل استثمارًا مباشرًا في أمن مصر ومستقبلها. وأضاف: "التعامل مع التعليم كأحد البنود القابلة للتقليص ينعكس سلبًا على قدرة الدولة على بناء أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل."
وذكر الشهابي أن الدستور يلزم الدولة بتخصيص 4% من الناتج القومي الإجمالي للتعليم قبل الجامعي، مؤكدًا أن الالتزام بهذا النص الدستوري ينبغي أن يكون نقطة انطلاق لإصلاح حقيقي في المنظومة التعليمية، وليس مجرد رقم يُدرج في الموازنة.
وطالب الشهابي بضرورة إعادة النظر في أجر معلمي الحصة وربطه بمؤشرات الأجور وتكاليف المعيشة، بالإضافة إلى وضع خطة زمنية واضحة لتحسين أوضاعهم، وتحديد مسار عادل لتعيين الأكفاء وفقًا للاحتياجات الفعلية للمدارس.
واختتم رئيس حزب الجيل تصريحاته بالتأكيد على أن كرامة المعلم تعد قضية وطنية، حيث قال: "لا يمكننا بناء تعليم قوي في ظل معلم لا يكفي أجره لنفقات وصوله إلى مدرسته. يجب احترام المعلم لضمان مستقبل مصر، وجعل التعليم قضية أمن قومي حقيقية، وليس مجرد شعار."




