تستعد العاصمة الروسية موسكو لاستضافة القمة الثالثة بين روسيا والدول الأفريقية، التي ستعقد يومي 28 و29 أكتوبر الجاري. هذه القمة تأتي في إطار سعي روسيا لتعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع القارة الأفريقية، حيث يسعى المشاركون لتحقيق نتائج ملموسة من التعاون بين الجانبين.
يتضمن برنامج القمة منتدى اقتصادياً وإنسانياً ينطلق في 28 أكتوبر، ويشتمل على نحو 40 جلسة نقاشية تتناول القضايا الرئيسية في مسار التعاون الروسي - الأفريقي. تم تقسيم هذه الجلسات إلى أربعة محاور رئيسية تشمل السيادة كركيزة للتنمية المستدامة، واقتصاد التنمية، والتعاون الاجتماعي، ورأس المال البشري، والتكنولوجيا والابتكار لتحسين جودة الحياة.
ستقوم وزارة الخارجية الروسية بتنظيم جلستين بارزتين خلال المنتدى، الأولى بعنوان "البُعد الرقمي: الآفاق والتحديات"، والثانية تحت عنوان "من الابتكار إلى العمل: الذكاء الاصطناعي كمحرك للتنمية في روسيا وأفريقيا". كما سيشهد المنتدى معرضاً يبرز أحدث الحلول والتقنيات الروسية في مجالات اقتصادية متعددة.
في إطار فعاليات القمة، سيقيم وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إفطار عمل لنظرائه الأفارقة، بينما سيعقد لقاءات ثنائية مع القادة الأفارقة وقادة منظمات التكامل الإقليمي. القمة ستشهد أيضاً جلسة عامة برئاسة مشتركة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس بوروندي، إيفاريست ندايشيميي، الذي يشغل حالياً رئاسة الاتحاد الأفريقي.
تحت شعار "من أجل السلم والأمن والتنمية"، ستركز القمة على مجالات الاقتصاد، التجارة، الاستثمار، وأيضاً على التعاون في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتطوير أنظمة دفع مستقلة، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي.
يتوقع أن يشارك في القمة أكثر من 20 رئيس دولة أفريقية، بالإضافة إلى وزراء الخارجية ومسؤولين حكوميين وممثلين عن قطاع الأعمال والخبراء. يُرجح أن يستقطب المنتدى أكثر من 2000 مشارك، مما يوفر فرصاً للحوار المباشر وبحث مشروعات واتفاقيات مشتركة.
من المتوقع أن تسفر القمة عن إعلان سياسي وخطة عمل جديدة للشراكة الروسية الأفريقية للفترة بين 2027 و2029، بالإضافة إلى توقيع مجموعة من الاتفاقيات الحكومية والعقود التجارية لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، مما يعكس أهمية هذه القمة في ظل التحديات الدولية الراهنة.




