أصدر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً ينص على العفو عن 5539 محبوساً، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير. يأتي هذا القرار في إطار سعي الحكومة لتعزيز الأجواء الاجتماعية وإعادة دمج المحبوسين في المجتمع.

ووفقاً لبيان رئاسة الجمهورية، فإن هذا الإجراء تم اتخاذه بناءً على أحكام الدستور، وبالتحديد المادتين 91 و188، بعد إجراء مشاورات مع المجلس الأعلى للقضاء. يعكس هذا القرار التزام الدولة بإنفاذ العدالة وتقدير الظروف الإنسانية للمحبوسين.

يشمل العفو الرئاسي كلاً من المحبوسين وغير المحبوسين الذين صدرت بحقهم أحكام نهائية حتى تاريخ توقيع المرسوم، بشرط أن تكون عقوبتهم أو ما تبقى منها 24 شهراً أو أقل. يعكس ذلك توجهاً نحو تخفيف الضغط على المؤسسات العقابية وتوفير فرص جديدة للمحكومين.

ومع ذلك، يستثني المرسوم الأشخاص المحكوم عليهم من قبل الجهات القضائية العسكرية، بالإضافة إلى المدانين في قضايا الإرهاب والخيانة والتجسس والقتل، فضلاً عن المتاجرة بالمخدرات والجرائم المرتبطة بالعنف ضد الأطفال.

تعتبر هذه الخطوة جزءاً من الجهود المبذولة لتعزيز المصالحة الوطنية وتحسين الظروف الاجتماعية، حيث يترقب المواطنون أن تساهم في تحسين العلاقات بين الدولة والمجتمع. ومن المتوقع أن يكون لهذا العفو تأثير إيجابي على حياة العديد من الأسر الجزائرية التي تأثرت بفقدان المعيل أو الأزمات الاجتماعية.

ختاماً، يعكس هذا القرار إرادة القيادة الجزائرية في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتقديم فرص جديدة للمحبوسين، مما يعزز الأمل في مستقبل أفضل للجميع.