انطلقت قافلتان دعويتان مشتركتان بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف إلى محافظتي المنيا وأسيوط، بمشاركة 20 إمامًا وواعظًا من علماء الأزهر ووزارة الأوقاف. تأتي هذه القافلتان في إطار الجهود المشتركة لنشر الفكر الوسطي المستنير ومواجهة الإرهاب والتطرف، فضلاً عن التصدي للتطرف اللاديني الذي يتجلى في تراجع منظومة القيم والأخلاق.
تسعى القافلتان إلى بناء الشخصية المصرية الوطنية وتعزيز قيم العلم والعمل والإبداع، بما يسهم في بناء الإنسان وصناعة الحضارة. تمحورت خطبة الجمعة الأولى حول موضوع "الإبداع والابتكار في عهد النبي ﷺ"، حيث أكدت أن الإسلام يشجع على إعمال العقل وطلب العلم وتنمية المواهب، وتعزيز الانتفاع بالمعرفة في خدمة المجتمع.
أما الخطبة الثانية، فقد تناولت "بداية العام الدراسي الجديد"، مشددة على أهمية استقبال العام الدراسي بالجد والاجتهاد وتنظيم الوقت، واحترام المعلم، وضرورة التعاون بين الأسرة والمدرسة، باعتبار أن العلم هو أساس تقدم الأوطان وبناء الأجيال القادرة على الإسهام في نهضة المجتمع.
في إطار البرنامج المشترك بين الأزهر ووزارة الأوقاف، يواصل الأزهر الشريف تنفيذ برنامج "المنبر الثابت"، حيث تعقد 10180 ندوة علمية في 2036 مسجدًا بجميع محافظات الجمهورية خلال شهر سبتمبر، عقب صلاة المغرب. هذه الندوات تهدف إلى تعزيز الوعي الديني ونشر قيم الأخلاق الحميدة.
عُقدت الندوة الثانية من البرنامج يوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، بعنوان "توقير الكبير خلق نبوي كريم"، حيث تم تناول مكانة الكبير في الإسلام وضرورة احترامه، بالإضافة إلى أهمية رعاية كبار السن وحسن معاملتهم، مما يعزز التراحم والتماسك بين أفراد المجتمع.
تأتي هذه الأنشطة في إطار التعاون العلمي والدعوي بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، بهدف نشر صحيح الدين وترسيخ منظومة القيم والأخلاق، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وبناء الوعي الرشيد الذي يسهم في تحقيق الأمن الفكري وتعزيز التماسك المجتمعي. هذه الجهود تسهم في بناء شخصية مصرية واعية قادرة على الإسهام في صناعة الحضارة.




