التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بأنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي. اللقاء جاء في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات كبيرة تتطلب تضافر الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار.
وخلال الاجتماع، أعرب الرئيس عن تقدير مصر العميق للجهود المبذولة من قبل جوتيريش خلال فترة ولايته، مشيراً إلى أن إدارته كانت مليئة بالتحديات في بيئة دولية معقدة. وشدد السيسي على أن جوتيريش سيترك إرثاً مقدراً عندما يغادر منصبه، مما يعكس أهمية دوره في العمل الدبلوماسي الدولي.
كما أكد السيسي على أهمية تعزيز التعاون بين مصر والأمم المتحدة، داعياً إلى دعم جهود إصلاح المنظومة الأممية. وأشار إلى المبادرات التي تهدف إلى ترشيد الإنفاق وتعزيز التنسيق بين الهيئات المختلفة، مشدداً على ضرورة أن تكون الدول الأعضاء هي المالكة لمسار المفاوضات في هذا الإطار.
وفي السياق ذاته، أبدى جوتيريش شكره للرئيس على الدعم المصري الذي حصل عليه خلال ولايتيه، مشيداً بالدور الريادي لمصر في تعزيز قيم الحوار والسلام في الشرق الأوسط وأفريقيا، وكذلك في جهودها الإنسانية. وأكد السفير محمد الشناوي أن السكرتير العام أعرب عن تقديره للدور المصري في تعزيز الأمن والاستقرار.
كما تناول اللقاء تطورات القضايا الإقليمية، حيث أكد الرئيس السيسي ضرورة الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية. وشدد على أن السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحققا دون معالجة هذه القضية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، استعرض السيسي جهود مصر بالتنسيق مع الوسطاء لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، مشدداً على أهمية إدخال المساعدات الإنسانية الضرورية إلى السكان المحاصرين.
كما تطرق اللقاء إلى الأزمة السودانية، حيث أكد الرئيس أن المساس بأمن ووحدة السودان يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه، مما يعكس التزام القاهرة بدعم أشقائها في المنطقة.




