مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد، يثير أعضاء مجلس النواب تساؤلات حول جاهزية المدارس الحكومية وأوضاع المعلمين، حيث تعكس المطالب النيابية "اختلال أولويات الإنفاق على التعليم". تتضمن هذه المطالب تحسين ظروف المعلمين، توفير العدد الكافي منهم، تقليل كثافة الفصول، وتعزيز البنية التحتية للمدارس.
أكدت سناء السعيد، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن النواب يراقبون أوضاع المدارس خلال فترة الإجازة البرلمانية، مشددة على أهمية سد العجز في أعداد المعلمين وتحقيق استقرار العملية التعليمية. كما تابعت السعيد تنفيذ وزارة التربية والتعليم لخطط تحسين المدارس وتقليل كثافات الفصول.
وأشارت السعيد إلى ضرورة متابعة أوضاع معلمي الحصة والبنية التحتية للمدارس، بما في ذلك دورات المياه والفصول المتهالكة، بالإضافة إلى ملفات تطبيق نظام البكالوريا والتقييمات الدراسية.
من جانبه، لفت إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، إلى الظروف السيئة التي يعاني منها المعلمون، مشيراً إلى أن معلمي الحصة لا يتقاضون حتى نصف الحد الأدنى للأجور. كما انتقد التناقض بين تصريحات الوزارة بشأن العجز في المعلمين والإعلان عن خطط لتعيين 43 أو 50 ألف معلم.
ويعتبر منصور أن العجز في أعداد المعلمين يعد من أخطر المشكلات التي تواجه التعليم قبل الجامعي، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 47% من مصروفات الأسر المصرية تُخصص للدروس الخصوصية، مما يعكس الوضع التعليمي "المأساوي".
في سياق متصل، تقدم فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني حول أوضاع المعلمين ومدى جاهزية المدارس، مطالباً بحصر المدارس التي تعاني نقصاً في المعلمين أو تهالك المباني. كما تساءل البياضي عن أسباب عدم تقديم الأولوية لرفع أجور المعلمين وسد العجز قبل الإنفاق على مشاريع أخرى.
وفي جولة تفقدية لعدد من مدارس محافظة القليوبية، أثارت أميرة العادلي، عضو مجلس النواب، تساؤلات حول كفاية الاعتمادات المالية المخصصة لصيانة المدارس، حيث أظهرت الجولة ملاحظات حول الصيانة والنظافة، ما دفع بعض القيادات لإنفاق أموالهم الخاصة لتوفير احتياجات المدرسة.




