تتوالى الأزمات داخل حزب الوفد، حيث تصاعدت الخلافات حول مسودة اللائحة الجديدة التي طرحها الحزب مؤخرًا. وتدور النقاشات حول الصلاحيات الممنوحة لرئيس الحزب وتشكيلات اللجان الإقليمية والهيئة الوفدية، مما أثار جدلاً واسعًا بين القيادات.
وفي هذا السياق، وصف هاني سري الدين، نائب رئيس حزب الوفد وعضو الهيئة العليا، المسودة بأنها "تكرس للديكتاتورية" من خلال منح رئيس الحزب سلطات واسعة. واعتبر أن تلك الصلاحيات قد تحول الوفد، الذي يتمتع بتاريخ ليبرالي، إلى حزب شمولي، مما يستدعي إعادة النظر في النصوص المطروحة.
سري الدين دعا إلى ضرورة تفعيل مبدأ الشفافية حول المسودة، مشددًا على حق جميع الأعضاء في الاطلاع على الاقتراحات المقدمة والمعايير التي استندت إليها صياغتها. وأشار إلى أن تشكيل اللجان الإقليمية الجديدة يحمل مخالفات لائحية واضحة، مما يثير تساؤلات حول الإجراءات المتبعة.
في المقابل، علق طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، على المسودة بأنها نتاج اجتهاد المشاركين في إعدادها، وأكد أنها لا تزال مطروحة للنقاش. وأوضح أنه يجب التشاور في محتوى اللائحة، مؤكدًا أن الاستمرار في العمل باللائحة القديمة أمر غير مقبول.
وأشار محمد عبده، عضو الهيئة العليا، إلى أهمية تماسك الحزب وعدم الانجرار وراء الخلافات. وشدد على حق الأعضاء في إبداء ملاحظاتهم على مشروع اللائحة، معربًا عن أمله في أن يساهم سري الدين في تطوير المسودة بما يتوافق مع رؤية الجميع.
من جانبه، أكد السيد البدوي، رئيس الحزب، أنه لا يسعى إلى تمكين نفسه، بل يعمل على بناء مستقبل قوي للحزب. وأوضح أن مشروع اللائحة لا يزال في طور النقاش، مع تأكيده على أهمية وضع قواعد واضحة لضمان التوازن داخل الهيئات الحزبية.
كما أشار البدوي إلى أهمية انتخاب رئيس الحزب بالتزامن مع انتخابات الهيئة العليا، مما سيسهم في تجنب الفجوات الزمنية بين المؤسستين. وأكد على أن اللائحة الحالية مجرد مسودة مبدئية، سيتم مناقشتها في اجتماع موسع لإبداء الآراء والملاحظات.




