شهدت بلدة دوحة كفررمان في جنوب لبنان قصفًا مدفعيًا نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أسفر عن انفجارات عنيفة هزت أرجاء المنطقة. وفقًا لوسائل الإعلام اللبنانية، كانت بلدة المنصوري من بين المناطق التي تأثرت بشدة من هذا القصف، بالإضافة إلى بلدة أرنون ووادي السلوقي.

تزامن هذا التصعيد مع تأجيل الجولة المقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، والتي كانت مقررة في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل، إلى شهر أكتوبر. وقد أكد مسؤول أمريكي هذا التأجيل يوم الجمعة، مشيراً إلى أن المفاوضات كانت تهدف إلى بحث مسألة الحدود البحرية بين البلدين.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في أغسطس الماضي عن تنظيم جولة جديدة من المحادثات، إلا أن التطورات الأخيرة حالت دون انعقادها في موعدها المحدد. ومن المقرر أن يلتقي السفيرة اللبنانية ندى معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر في وزارة الخارجية بواشنطن الأسبوع المقبل، في إطار جهود التواصل بين الجانبين.

تجدر الإشارة إلى أن الجولة السادسة من المفاوضات السابقة أسفرت عن اتفاق مبدئي لتحديد منطقتين تجريبيتين للبدء في تنفيذ انسحاب القوات الإسرائيلية. ومع ذلك، فإن التصعيد العسكري في المنطقة يثير القلق بشأن مستقبل هذه التفاهمات.

في سياق متصل، أعلن الجيش اللبناني عن تسجيل نحو 7700 خرق إسرائيلي منذ توقيع اتفاق الإطار في 26 يونيو الماضي، محذرًا من أن استمرار هذه الخروقات قد يهدد التفاهمات والترتيبات القائمة بين الجانبين. يأتي ذلك في وقت تكثف فيه إسرائيل غاراتها على الجنوب اللبناني، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.