أعرب المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، عن قلقه من الاضطرابات العالمية الحالية التي تزيد من حالة الضبابية في سوق النفط. وأكد أن غياب مؤشرات واضحة حول مستقبل الصراع في المنطقة يزيد من المخاطر، خاصة بعد سيطرة الحوثيين على ميناء المخا، مما أدى إلى إغلاق الممر الشرقي لباب المندب.

وفي مداخلة هاتفية لبرنامج "حضرة المواطن" المذاع عبر قناة "الحدث اليوم"، أشار كمال إلى أن هذا الإغلاق، بالإضافة إلى استهداف خط أنابيب "شرق-غرب" في المملكة العربية السعودية بواسطة طائرات مسيرة، يؤثر سلبًا على عمليات نقل النفط. هذا الخط مسؤول عن نقل نحو 2.5 مليون برميل من خام النفط السعودي يوميًا إلى البحر الأحمر.

وتطرق كمال إلى الارتفاع المستمر في أسعار برميل خام برنت، حيث تجاوز سعره 112 دولارًا بعد أن كان 90 دولارًا في بداية الشهر. وأعرب عن تخوفه من تصعيدات جديدة في المنطقة، مشيرًا إلى أن الأمور في الشرق الأوسط أصبحت غير مستقرة، حيث اعتدنا على تصعيد يوم الجمعة والإعلان عن تهدئة يوم الإثنين.

وفيما يتعلق بالاستعدادات المصرية لمواجهة هذه الظروف، أوضح كمال أن الحكومة قامت بجهود كبيرة خلال الأشهر الستة الماضية لاحتواء الأوضاع، على الرغم من الاضطرار إلى رفع أسعار المواد البترولية. وتوقع أن تعيد الحكومة النظر في بعض أولوياتها لتوفير المواد البترولية في ظل هذه الزيادات، وقد تتجه نحو استخدام خامات بديلة.

وفي ختام حديثه، أشار إلى أنه لا يتوقع أن تسهم سياسة التسعير الحالية في خلق أريحية للمستثمرين، معربًا عن قلقه من التطورات المحتملة خلال الـ48 ساعة المقبلة.