تستعد وكالة حماية البيئة الأمريكية لإلغاء القواعد التي تحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم أو الغاز الطبيعي. هذه الخطوة، التي وصفها لي زيلدين رئيس الوكالة بأنها ستمكن من توفير مليارات الدولارات لشركات الكهرباء، تهدف إلى "إطلاق العنان" لقطاع الطاقة الأمريكي.

من المتوقع أن يتم الإعلان عن تغيير القواعد المقترح، الذي تم تقديمه العام الماضي، في وقت لاحق من اليوم الإثنين. يمثل هذا التغيير تحولا جذرياً عن جهود الرئيسين الديمقراطيين السابقين، جو بايدن وباراك أوباما، في مواجهة التغير المناخي والتلوث الصناعي، الذي يؤثر بشكل خاص على المناطق ذات الدخل المنخفض، والتي تضم غالبية من أصول أفريقية أو لاتينية.

طبقاً لمصادر مطلعة، فإن القاعدة الجديدة، التي قد تتعرض للطعن أمام القضاء، يمكن أن تمنع الإدارات المستقبلية من تنظيم الانبعاثات الغازية من محطات الطاقة. ولم ترد وكالة حماية البيئة على طلبات التعليق حتى الآن.

كانت إحدى الصحف قد تناولت خطة تحويل الاقتراح الجديد إلى قاعدة نهائية، مشيرة إلى أن هذه التغييرات تهدف إلى تحقيق وعد الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، المتكرر بـ"إطلاق العنان للطاقة الأمريكية" وتسهيل توفير الكهرباء للمنازل والشركات.

يعتبر قانون محطات توليد الطاقة واحداً من بين نحو ثلاثين قانوناً بيئياً استهدفها زيلدين بالتغيير في أوائل عام 2025، عندما أعلن ما وصفه بأنه "أهم يوم في تاريخ إلغاء القيود التنظيمية في أمريكا".

وعند الكشف عن اقتراح القواعد الجديدة العام الماضي، قال زيلدين إنها تهدف إلى إنهاء "حرب إدارتي بايدن وأوباما" ضد جزء كبير من إمدادات الطاقة المحلية.

في المقابل، وصفت جماعات الدفاع عن البيئة والصحة العامة هذه التغييرات بالخطيرة، حيث تعهدت بالطعن فيها أمام المحكمة. واعتبرت فيكي باتون، المستشارة القانونية العامة لصندوق الدفاع البيئي، أن تقويض الحماية ضد تلوث المناخ الناتج عن محطات توليد الكهرباء سيفرض تكلفة باهظة على صحة وسلامة ورفاهية الأسر الأمريكية، التي تعاني بالفعل من موجات حر قياسية، وفيضانات، وعواصف أكثر شدة، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في تكاليف التأمين بسبب التغير المناخي.