تواجه منطقة النيل الأزرق في السودان أوضاعًا إنسانية قاسية، حيث تتزايد موجات النزوح بشكل مستمر بسبب الهجمات المتكررة على التجمعات السكانية. وفقًا لتقارير من الخرطوم، تعرضت المدينة لمزيد من الهجمات الليلية، مما زاد من معاناة السكان.
أفادت منظمة الهجرة الدولية أن نحو 100 ألف شخص قد فروا من الإقليم، منهم حوالي 19 ألف أسرة. في مدينة الدمازين، التي تعد عاصمة ولاية النيل الأزرق، تستضيف المدينة حوالي 45 ألف أسرة نازحة، بالإضافة إلى آلاف الأسر الأخرى في المناطق المجاورة. الوضع مرشح للتفاقم مع استمرار القتال.
تتعرض مناطق كيسان والكرمك لهجمات متكررة، بينما تمكن الجيش السوداني من التصدي لهجمات الطائرات المسيّرة. رغم ذلك، تظل موجات النزوح مستمرة في ولايات كردفان، حيث يسود هدوء نسبي في بعض المناطق.
خلال الليل، شنت قوات "الدعم السريع" هجومًا بالطائرات المسيّرة على مدينة الدمازين، مما أدى لاستيقاظ السكان على أصوات الانفجارات. استخدم الجيش السوداني مضادات جوية للتصدي لهذا الهجوم، وشهد أحد السكان حريقًا كبيرًا بعد سقوط طائرة مسيّرة قرب المطار.
في بيان رسمي، أكدت حكومة ولاية النيل الأزرق حدوث الهجوم، مشيرة إلى أن المضادات العسكرية نجحت في التصدي للطائرات المسيّرة، دون الإشارة إلى وقوع أي خسائر. وأفادت بأن الوضع "تحت السيطرة" رغم تلك التهديدات.
منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في أبريل 2023، قُتل أكثر من 200 ألف شخص، مما أدى إلى أكبر أزمات الجوع والنزوح على مستوى العالم، مما يضاعف من الحاجة الملحة للمساعدات الإنسانية في المنطقة.




