في إطار زيارة عمل هامة، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. تأتي هذه الزيارة في توقيت حساس للغاية، حيث تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتؤكد على دورهما كصمام أمان لاستقرار المنطقة.

وفي مداخلة هاتفية، أوضح العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي، أن مصر والسعودية يمثلان شريكين رئيسيين في تأمين الممرات البحرية وسلاسل الإمداد، خاصة في البحر الأحمر. حيث أن البلدين هما الأكثر إطلالة على هذا البحر الحيوي، مما يعزز من أهميتهما الاستراتيجية.

وأشار صابر إلى أن التعاون بين الجانبين سيؤدي إلى اتخاذ قرارات سياسية مهمة تتعلق بالتوترات الإقليمية، بما في ذلك الأزمة الحالية في مضيق باب المندب وتطورات الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثيراتها على المنطقة.

وقد شهدت مراسم الاستقبال التقاط صورة تذكارية، تلتها جلسة مباحثات موسعة بين الرئيس وولي العهد بحضور وفدي البلدين. كما أقام الرئيس مأدبة غداء تكريماً للضيف والوفد المرافق له.

وتم الاتفاق خلال المباحثات على ضرورة تكثيف الجهود لوضع وتنفيذ إجراءات عملية تهدف إلى تطوير التعاون الثنائي، وإزالة أي عقبات قد تعوق زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، بما يعكس الأواصر التاريخية والجوار الاستراتيجي بين مصر والسعودية.

كما تناولت المباحثات التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، حيث جدد الرئيس السيسي التأكيد على دعم مصر للمملكة العربية السعودية ولكل الدول العربية في مواجهة الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.