أثار النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، العديد من التساؤلات حول الرسوم المفروضة على منظومة التقاضي عن بُعد، وذلك في سياق سؤال برلماني تقدم به لرئيس مجلس الوزراء ووزير العدل. جاء ذلك خلال ظهوره عبر برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامية جومانا ماهر، حيث أوضح أن القرار الجديد يحمل في طياته أبعادًا تؤثر على حق المواطنين في التقاضي.

وأشار الصواف إلى أن المادة 97 من الدستور تنص على أن التقاضي حق مكفول لكل المواطنين، في حين تشير المادة 38 إلى أن فرض أي رسوم يجب أن يكون بنص قانوني. وقد استقرت المحكمة الدستورية العليا على أن الرسوم القضائية تُعتبر مقابل خدمات وليس ضرائب، مما يضع مسؤولية كبيرة على كاهل مرفق القضاء.

كما أكد النائب على دعمه لفكرة التحول الرقمي والحوكمة، لكنه أشار إلى أهمية الاستعدادات اللازمة لتطبيق نظام التقاضي عن بُعد، متسائلًا عن مدى جاهزية البنية التحتية للمحاكم لإجراء هذا النوع من التقاضي، خاصة في القضايا الجنائية. وطرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع الأعطال التقنية التي قد تحدث أثناء الجلسات.

وعبّر الصواف عن قلقه من عدم قدرة بعض المواطنين على دفع الرسوم المفروضة، سواء كانوا مدعين أو مدعى عليهم، مما قد يشكل عائقًا أمام وصولهم إلى القضاء. واعتبر أن هذا الأمر يتعارض مع مبدأ أن التقاضي حق مكفول دستوريًا.

وفي ختام حديثه، أشار النائب إلى أن الرسوم الجديدة التي حددتها وزارة العدل مقابل الخدمات المقدمة عبر منصة "التقاضي الجنائي عن بُعد" قد تثير تباينًا في آراء المحامين والقانونيين، حيث يمكن أن تشكل عبئًا ماديًا على البعض، في حين تهدف إلى تحقيق العدالة الناجزة وتسهيل الحضور الإلكتروني لجلسات التقاضي، وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ في أول أكتوبر 2026.