افتتح البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مساء اليوم الأربعاء، المرحلة الأولى من مشروع المزار السياحي "كوم ماريا" بقرية دير أبو حنس، التابعة لمركز ملوي في جنوب محافظة المنيا. جاء ذلك وسط حضور كبير من أهالي المركز، خلال زيارته لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، والمشاركة في احتفالات اليوبيل الذهبي لإعادة تأسيس الإيبارشية.

شهد الافتتاح أيضًا حضور اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، والأنبا ديمتريوس، مطران ملوي والأشمونين وأنصنا. وفي كلمته، أكد البابا تواضروس الثاني أن مصر هي الدولة الوحيدة المرتبطة بعلم "إيجيبتولوجي"، الذي يُدرس في العالم، مشددًا على أهمية رحلات العائلة المقدسة.

وأوضح البابا أن مشروع "كوم ماريا" يعد مشروعًا حضاريًا بارزًا، حيث يرتبط بمواقع تاريخية عديدة في ملوي، وتمتد الرحلة لأكثر من ثلاثة أشهر، مع الإشارة إلى أهمية هذه المنطقة وتجدد ذكرياتها سنويًا من خلال الاحتفالات الدينية والشعبية.

كما أعلن البابا أن المشروع حصل على موافقة وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويهدف إلى تحويل الموقع إلى مزار سياحي عالمي، مما يسهم في دعم الحركة السياحية بالمحافظة وتعزيز الاستفادة من المقومات التاريخية والأثرية، مع التركيز على زيادة المساحات الخضراء والمسطحات المائية.

يشتمل المشروع على مجموعة من العناصر المعمارية، منها مجرى مائي يحاكي نهر النيل، ومبنى "الخيمة" الذي يضم نماذج بالحجم الطبيعي لشخصيات العائلة المقدسة، بالإضافة إلى مسلة فرعونية وقاعة عرض سينمائي تقدم محتوى تاريخيًا حول الرحلة.

إلى جانب ذلك، يضم المزار معارض ومتاحف تحتوي على أيقونات وخرائط تاريخية، بالإضافة إلى خدمات سياحية وترفيهية متنوعة. زيارة البابا تواضروس الثاني إلى ملوي تأتي كجزء من برنامج يمتد لثلاثة أيام، يشمل افتتاح مشروعات عدة.

تتضمن الأنشطة أيضًا تدشين كاتدرائية القديس مارمرقس وزيارة دير أبو فانا، حيث سيفتتح البابا الكنيسة الأثرية بعد ترميمها، مما يعكس التراث القبطي الرائع في إيبارشية ملوي.