أظهرت بيانات البنك المركزي الكوري الجنوبي، اليوم الثلاثاء، استمرار تراجع أسعار الواردات في البلاد للشهر الثالث على التوالي، وذلك نتيجة قوة العملة المحلية، الوون، أمام الدولار الأمريكي. هذا التراجع يأتي على الرغم من ارتفاع أسعار النفط بسبب الأزمات المستمرة في الشرق الأوسط.
وكشف البنك المركزي أن مؤشر أسعار الواردات انخفض بنسبة 2.4% في أغسطس الماضي، بعد تراجع قدره 1% في يوليو و4.2% في يونيو. هذه الانخفاضات تعكس تأثير قوة الوون الذي ارتفع بنسبة 6.1% أمام الدولار خلال نفس الفترة.
وعلى الرغم من الزيادة الشهرية في سعر خام دبي القياسي للنفط بنسبة 15.6%، ساهم ارتفاع قيمة الوون في تعويض هذه الزيادة جزئياً. كما شهدت أسعار المواد الخام ارتفاعاً بنسبة 1.5% مقارنة بالشهر السابق، بينما انخفضت أسعار السلع الوسيطة بنسبة 4% في نفس الفترة.
تعتبر أسعار الواردات، وفقاً للخبراء، محركاً رئيسياً للتضخم في كوريا الجنوبية، حيث تلعب دوراً حاسماً في تحديد تكاليف الإنتاج وأسعار المستهلك عبر مختلف مراحل سلاسل الإمداد. وبالتالي، فإن التغيرات في أسعار الواردات تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي.
في سياق متصل، أظهرت البيانات أيضاً تراجعاً في أسعار صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 3.7% في أغسطس، وهو أكبر انخفاض شهري منذ ديسمبر 2022، مما يبرز تأثير قوة العملة المحلية على الاقتصاد بصورة عامة.




