طالبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الأربعاء، بضرورة إنشاء آلية شبيهة بحلف شمال الأطلسي (الناتو) لتعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على مواجهة حوادث الطائرات المسيرة وأعمال التخريب والهجمات السيبرانية، التي تُعزى بشكل متزايد إلى روسيا.
وأشارت فون دير لاين إلى أن أوروبا في حاجة ملحة لوضع قائمة بخطط واضحة لمواجهة التهديدات الهجينة، مؤكدة على أهمية التوصل إلى توافق بين الدول الأعضاء بشأن كيفية التعامل مع الحوادث التي لا تصل إلى مستوى العدوان المسلح لكنها تمس الأمن القومي بشكل واضح.
في السياق ذاته، اتهم مسؤولون في ألمانيا والدنمارك وبولندا روسيا بتورطها في حوادث توغل طائرات مسيرة وأعمال تخريب وإضرام حرائق، بالإضافة إلى مراقبة منشآت دفاعية. كما تم التخطيط لاستخدام طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات لاستهداف أحد المطارات.
شهدت أوروبا مؤخراً واقعة تم فيها إسقاط طائرة مسيرة فوق ليتوانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي، بواسطة طائرات مقاتلة إيطالية تعمل بالتعاون مع الناتو، وذلك في خطوة تُعد الأولى من نوعها في مجالها الجوي. ويُعتقد أن الطائرة دخلت من بيلاروس، الحليفة لروسيا.
ومع ذلك، تواجه أوروبا وحلف الناتو تحديات كبيرة في تحديد الطريقة المثلى للرد على أعمال لا ترقى إلى مستوى العدوان الصريح. وأكدت فون دير لاين أن الآلية التي تسعى لإنشائها ينبغي أن تكون مشابهة للمادة الرابعة من المعاهدة التأسيسية للناتو، والتي تتيح للدول التي تشعر بتهديدات على أراضيها طلب اجتماعات طارئة.
وأضافت أن تفعيل هذه الآلية من قبل أي دولة عضو سيؤدي إلى اجتماع جميع الدول الأعضاء لتنسيق استجابة أوروبية موحدة، بهدف ردع أي تصعيد محتمل والحد من آثار تلك التهديدات.
كما أكدت فون دير لاين أن المفوضية الأوروبية ستطرح مبادرات لتحويل مجلس أوروبي للأمن إلى واقع ملموس، مشيرة إلى أن المجلس سيضم شركاء دوليين آخرين مثل بريطانيا وكندا والنرويج وأوكرانيا، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ذلك.




