أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أن أي تفاهمات مع إيران يجب أن تأخذ في الاعتبار أمن الدول العربية وشواغلها، وأن تتم بالتشاور مع الدول المعنية. جاء ذلك خلال استقبال فهمي، اليوم الخميس، لباولو رانجيل، وزير الدولة والشؤون الخارجية بالجمهورية البرتغالية، بمقر الأمانة العامة للجامعة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين جامعة الدول العربية والبرتغال، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة العربية.

وأعرب الأمين العام عن تقدير الجامعة لموقف البرتغال الداعم للقضية الفلسطينية، مشيداً بقرار اعترافها بالدولة الفلسطينية، والذي يضع البرتغال في مصاف الدول الأوروبية التي تتبنى مواقف عادلة تجاه القضية، كما أبدى استياءه من التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، خاصة مشروع E1 الذي يهدد القدس الشرقية.

هنأ الأمين العام البرتغال بفوزها بمقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2027-2028، معرباً عن ثقته في أن وجودها بالمجلس سيساهم في صون القانون الدولي تجاه القضايا العالمية، بما في ذلك القضايا العربية.

كما تناول اللقاء تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث أكد فهمي على ضرورة وقف الاعتداءات وفتح المعابر لدعم الإغاثة والمساعدات الإنسانية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة كل من لبنان وسوريا.

فيما يتعلق بالأوضاع في منطقة الخليج العربي، دعا الأمين العام إلى أهمية وقف التصعيد واحترام سيادة الدول العربية، وضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، لما لذلك من تأثيرات مباشرة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.

من جانبه، أعرب الوزير البرتغالي عن تقديره لجهود جامعة الدول العربية، مؤكداً استمرار بلاده في دعم القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أولويات البرتغال خلال عضويتها المقبلة في مجلس الأمن.