عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا اليوم لمتابعة مستجدات برنامج التحول الاقتصادي الوطني. حضر الاجتماع عدد من الوزراء المعنيين، بما في ذلك الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، ومحمود عصمت وزير الكهرباء، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، وعلاء الدين فاروق وزير الزراعة، وغيرهم من المسؤولين.
أكد مدبولي أن الحكومة، بالتعاون مع البنك المركزي، تسعى لإنهاء إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، والذي يأتي في إطار رؤية متكاملة تعكس أولويات الدولة الاقتصادية في المرحلة المقبلة. وأوضح أن هذا البرنامج يهدف إلى تحقيق تكامل في السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية، مما يضمن تأثيرًا ملموسًا على حياة المواطنين والاقتصاد الوطني.
وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية هذا الاجتماع، حيث يتم تدقيق البيانات والأرقام من مختلف الوزارات قبل الصياغة النهائية للبرنامج. وتستهدف الحكومة من خلال هذا البرنامج تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على النمو المستدام، وزيادة الإنتاجية والتنافسية، ودعم القطاعات القادرة على خلق فرص العمل.
خلال الاجتماع، تم استعراض مؤشرات الأداء الاقتصادي، حيث أظهر الاقتصاد المصري صلابة استثنائية أمام التحديات الإقليمية والدولية. فقد ارتفع معدل النمو إلى 5.1% في العام المالي 2025/2026، متجاوزًا توقعات المؤسسات الدولية، مع انخفاض معدل التضخم الشهري إلى 12.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
أوضح مدبولي أيضًا أن الحكومة تسعى لتحقيق مستهدفات تتجاوز النمو فقط، عبر تنفيذ برنامج تحول اقتصادي شامل يتضمن 5 قطاعات محورية: الصناعة، والزراعة، والسياحة، والاتصالات، وأمن الطاقة، وذلك لتحويل الاستقرار الكلي إلى نمو مستدام.
قدم وزير التخطيط عرضًا عن الموقف التنفيذي والإطار الزمني للبرنامج، مشيرًا إلى مراجعة الأعمال السابقة وإجراء مشاورات مع الجهات المعنية. كما تم عقد 11 اجتماعًا مع الوزراء وأكثر من 34 اجتماعًا فنيًا لمناقشة الإجراءات وأولويات الإصلاح.
في ختام الاجتماع، شدد مدبولي على ضرورة تدقيق البيانات ومراجعتها بدقة، بهدف الانتهاء من الصياغة النهائية للبرنامج وعرضه على القيادة السياسية في الفترة المقبلة.




