في خطوة تعكس الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة لاستعادة التراث الثقافي، أعلن الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، عن استرداد قناع مومياء ذهبي من سويسرا. هذا الإنجاز جاء بعد نحو 4 سنوات من المفاوضات والإجراءات القانونية التي بدأت منذ عام 2022.

وأكد "شاكر" خلال ظهوره في برنامج "من ماسبيرو" أن الآثار المصرية قد تعرضت لمشكلات جسيمة بعد أحداث يناير 2011، حيث تم سرقة العديد من المخازن وخروج كميات كبيرة من القطع الأثرية بطريقة غير شرعية. ومن ثم، وضعت الدولة استراتيجية وطنية لاسترداد هذه الآثار.

وأشار إلى أن دبلوماسية استرداد الآثار المصرية أصبحت نموذجًا تحتذي به دول أخرى، حيث تمثل نجاحات متعددة في استعادة التراث الثقافي. وقد أثبتت الفحوص والدراسات أن القناع الذي تم استرداده قد خرج من مصر نتيجة لأعمال حفر غير قانونية.

في سياق متصل، أوضح أن السلطات السويسرية قامت بفحص القناع بعد وجود شكوك حول مصدره، وذلك بالتعاون مع أحد علماء المصريات. ونجح السفير المصري في سويسرا، محمد نجم، في استرداد القطعة الأثرية وإعادتها إلى الوطن، مما يعكس التزام الدولة بحماية تراثها الثقافي.

وأضاف أن جهود استرداد الآثار تتم بالتعاون بين وزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية ومكتب النائب العام، مشيرًا إلى أن مصر قد تمكنت من استرداد أكثر من 30 ألف قطعة أثرية، مما يدل على عدم تنازل الدولة عن ملكية تراثها.

وقد جرت مراسم استرداد القناع بحضور رئيس الإدارة المركزية لاسترداد الآثار، مما يعكس التعاون الوثيق بين مصر وسويسرا في مجالات حماية الممتلكات الثقافية ومكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، وهو ما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري من الاستغلال.