أصدرت محكمة أمريكية حكماً بالسجن لمدة 60 عاماً ضد سمير عثمان الشيخ، المسؤول الحكومي السوري السابق الذي ترأس سجن دمشق المركزي خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد. إذ أدانت هيئة المحلفين الشيخ بتهمة التعذيب، مما يعد خطوة بارزة في محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

تعود الوقائع إلى عام 2024، عندما تم توجيه الاتهامات إلى الشيخ (74 عاماً)، الذي أُدين في مارس الماضي بتهم تتعلق بالتآمر لارتكاب التعذيب، بالإضافة إلى ثلاث تهم بالتعذيب. جاء ذلك نتيجة لتورطه في إساءة معاملة السجناء في سجن عدرا، المعروف في دمشق.

كما قضت وزارة العدل الأمريكية بأن الشيخ أدين أيضاً بتهمة الكذب على سلطات الهجرة، نتيجة محاولته الحصول على البطاقة الخضراء بطرق احتيالية، بالإضافة إلى سعيه للحصول على الجنسية الأمريكية.

تم إصدار الحكم من قبل القاضي الاتحادي هيرنان فيرا في لوس أنجلوس يوم الخميس، مما يعكس التزام الولايات المتحدة بمحاسبة أولئك الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في سياقات مختلفة حول العالم.

أوضح المدعون أن الشيخ كان مسؤولاً عن إلحاق الألم الجسدي والنفسي بالسجناء كوسيلة لقمع المعارضين لنظام الأسد، وأنه كان يشارك أحياناً بشكل شخصي في هذه الانتهاكات.

تُعتبر هذه القضية من بين القضايا النادرة التي يتم فيها محاكمة وتدين مسؤول حكومي سابق من حكومة الأسد خارج سوريا، حيث شغل الشيخ منصب رئيس سجن عدرا بين عامي 2005 و2008، وقد نفى سابقاً جميع التهم الموجهة إليه.