أدانت وزارة الصحة في لبنان، اليوم الجمعة، الإجراء الإجرامي الذي اتخذته القوات الإسرائيلية بإحراق مستشفى "ميس الجبل" الحكومي الواقع في جنوبي البلاد، واصفةً الحادثة بأنها "جريمة بربرية موصوفة".

في بيان رسمي، أعربت الوزارة عن استنكارها الشديد لهذا الاعتداء الوحشي، مشيرةً إلى أن "العدو الإسرائيلي" ارتكب جريمة تضاف إلى قائمة الانتهاكات المروعة التي يتعرض لها القطاع الصحي في لبنان.

وأكدت الوزارة أن المستشفى يتعرض لتدمير ممنهج، مما يعكس إفلاسًا أخلاقيًا وإجرامًا متأصلًا، مشددةً على أن استهداف المؤسسات الطبية والكوادر الصحية يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية.

وأشارت الوزارة إلى ضرورة تحرك المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل محاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة بحق القطاع الصحي اللبناني، مطالبةً بالخروج من حالة الصمت المريب.

ويذكر أن القانون الدولي الإنساني ينص على حماية المستشفيات والمدن الطبية، حيث يُعد استهدافها خرقًا صارخًا لحقوق الإنسان، كما أن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يُصنف الهجمات المتعمدة على المستشفيات كجرائم حرب.

هذا وقد وقعت الحادثة في وقت تتزايد فيه التحركات العسكرية الإسرائيلية على الحدود اللبنانية، حيث شهدت المنطقة قصفًا وضربات جوية، مما يثير القلق بشأن استمرار التصعيد في الأوضاع هناك.

وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت في وقت سابق عن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ بداية مارس الماضي إلى 4,386 شهيدًا و12,407 مصابين، في ظل تواصل القصف والاعتداءات على المدنيين.