أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، أن حل مشاكل البلاد يتطلب حوارًا داخليًا بين السودانيين، مشددًا على رفضه للأجندات الخارجية التي تُفرض على الشعب. جاءت هذه التصريحات خلال خطابه للمصلين بعد أدائه صلاة الجمعة في سرايا الشريف الهندي بمنطقة بري، شرق العاصمة الخرطوم.
وأوضح البرهان أن الحوار الوطني هو الطريق الوحيد لتحقيق التراضي وبناء مستقبل أفضل للسودان. كما أشار إلى أهمية الانطلاق نحو الأمام، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف الوطنية.
وفي سياق حديثه عن الأوضاع الأمنية، أعرب البرهان عن ترحيبه بكل من ينضم إلى نداء الواجب ويسلم نفسه، مضيفًا أن أي شخص يحمل السلاح غير مرحب به في البلاد. كما تعهد بعدم السماح للقتلة والمجرمين بأن يكون لهم موطئ قدم في السودان، دون الإشارة إلى الجهات المستهدفة.
تأتي تصريحات البرهان بعد إعلان لجنة سودانية مستقلة، في 30 أغسطس الماضي، عن إطلاق مبادرة تهدف إلى تهيئة شروط الحوار بين القوى السياسية والمدنية، وذلك في محاولة لوقف الحرب المستمرة في البلاد وتمهيد الطريق نحو توافق وطني.
كما تناول البرهان الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، قائلًا إن المعركة الحالية متعددة الأوجه، حيث تعاني السودان من غلاء الأسعار وشح الموارد. وأشار إلى أن هذه التحديات هي جزء من المعركة الوطنية، متعهدًا بأن السودان سيخرج منتصرًا منها كما تم القضاء على التمرد في الخرطوم والمدن الأخرى.
وفي ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، تجاوز سعر الدولار في السوق الموازية 8 آلاف جنيه، مما يزيد من معاناة المواطنين. يواجه السودان أزمة إنسانية عميقة نتيجة الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي بدأت في أبريل 2023، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص.
وفي ختام حديثه، أكد البرهان على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد ومكتسباتها، مشددًا على أن عزيمة أبناء السودان هي السبيل لتجاوز هذه التحديات وبناء مستقبل أفضل.




