نفذ الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، عمليات نسف وتدمير واسعة طالت مباني سكنية وممتلكات فلسطينية في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة ومدينة خان يونس جنوبي القطاع. هذه العمليات تأتي في إطار تصعيد مستمر يعكس خروقات الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار.

وأفاد شهود عيان بأن الجيش الإسرائيلي قام بثلاث عمليات نسف ضخمة لمنازل وممتلكات فلسطينية، حيث تسببت الانفجارات القوية في اهتزاز المنطقة بأسرها، وسُمعت أصواتها في مناطق واسعة من قطاع غزة، مما أثار قلق السكان والنازحين الذين شعروا بهزات قوية حتى في المناطق البعيدة.

تزامنت عمليات النسف مع إطلاق نار متقطع من آليات عسكرية إسرائيلية متمركزة في مناطق تحت سيطرة الجيش، مما زاد من حدة التوتر في المناطق المحيطة. وتظهر هذه التطورات استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة التي تم الإعلان عنها منذ 10 أكتوبر 2025.

يقوم الجيش الإسرائيلي بتوسيع نطاق المناطق الخاضعة لسيطرته في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، عبر إزالة المكعبات الإسمنتية التي تحدد "الخط الأصفر"، مما يؤدي إلى اتساع المناطق المحظورة أمام الفلسطينيين وزيادة عدد النازحين.

يتمركز الجيش الإسرائيلي على امتداد "الخط الأصفر"، وهو شريط أمني فرضته إسرائيل داخل قطاع غزة، حيث تسيطر على أكثر من 70 بالمئة من مساحة القطاع، مما يمنع الفلسطينيين من الاقتراب من المناطق المحيطة به.

وفقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع، أسفرت الخروقات الإسرائيلية عن استشهاد 1390 فلسطينياً وإصابة 4801 آخرين منذ بدء الاتفاق. ومنذ 8 أكتوبر 2023، قُتل نحو 74 ألف فلسطيني وأصيب حوالي 175 ألفاً، فضلاً عن تدمير ما يُقدَّر بنحو 90 بالمئة من البنية التحتية في قطاع غزة.