أكد اللواء هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن المشهد الإقليمي الحالي يشير إلى "احتمال كبير لضربة أمريكية إسرائيلية" تستهدف إيران بعد الانتخابات الأمريكية النصفية للكونغرس، في حالة فشل المفاوضات ورفض إيران الاستجابة للشروط الأمريكية.
وأضاف الحلبي خلال مشاركته في برنامج "الصورة مع لميس الحديدي"، أن جميع الأطراف المعنية دخلت في مرحلة الاستعداد العسكري، حيث قامت الولايات المتحدة وإسرائيل بتعزيز قدراتهما العسكرية من خلال إرسال كميات كبيرة من الذخائر الأمريكية إلى إسرائيل، بالإضافة إلى استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.
وأشار إلى أن إيران أيضاً اتخذت خطوات استعدادية عسكرية عبر مسارين: الأول يتمثل في تطوير مديات بعض الصواريخ وصواريخ ساحلية، والثاني في تعزيز السيطرة الميدانية على مضيق باب المندب، من خلال التوسع الحوثي على الساحل.
وأوضح الحلبي أن هذه السيطرة تعطي إيران ميزة عسكرية في حال تعرضها لهجوم من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، كما أنها تشكل ورقة ضغط في المفاوضات. ولفت إلى أربعة نقاط رئيسية تشمل ميناء المخا وذباب وميون، بالإضافة إلى مجموعة من الجزر الاستراتيجية مثل حنيش الصغرى وحنيش الكبرى، والتي تشكل معاً مربعاً جغرافياً يمكّن من السيطرة على باب المندب، الذي تسيطر عليه جماعة الحوثي حالياً.
وأضاف أن هذه السيطرة لا تعني بالضرورة إغلاق المضيق، ولكنها تمثل تهديداً للملاحة في عقدة بحرية ذات أهمية استراتيجية. ويأتي هذا التحرك العسكري في باب المندب في وقت تتزايد فيه التوترات في مضيق هرمز، مما يضع المنطقة في معادلة "مضيق مقابل مضيق" واستخدامهما كوسيلة للضغط في حالة تعرض أهداف عسكرية داخل إيران لضربات.
وفي الختام، أشار الحلبي إلى نقطة ضعف في استراتيجية إيران، تتمثل في صعوبة الدفاع عن الساحل الممتد لمسافات طويلة، مما دفع إيران لنشر رادارات على المرتفعات لرصد حركة السفن وتوجيه ضربات سريعة ضد الملاحة.




