كشف الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل وعضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، عن تفاصيل تخارج شركة "بريتش بتروليوم" من عملياتها في مصر بعد 63 عامًا من النجاح. وفي حديثه خلال برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب، أوضح فؤاد أن "بي بي" تعتبر من أعرق شركات الطاقة على مستوى العالم، وأن تخارجها لا يعني بالضرورة أزمة لمصر.
وأشار فؤاد إلى أن الشركة تعرضت لأزمة كبيرة في خليج المكسيك كلفتها 20 مليار دولار كتعويضات، مما استدعى منها إعادة توزيع محافظها الاستثمارية عالمياً. كما أضاف أن "بي بي" دخلت العام الماضي في شراكة مع شركة "إكس آر جيه" التابعة لأدنوك، حيث وضعت جزءًا من محفظتها، ثم قررت بيع الجزء المتبقي.
وكشف النائب عن أن شركة "إنرجيان" تفاوضت لشراء حصة "بي بي" مقابل مليار دولار، مشيرًا إلى أن الشركة البريطانية مقيدة في بورصة لندن وتعمل في مصر بامتياز "أبو قير"، لكنها تعتبر أصغر بكثير من "بي بي" بحجم استثماراتها. وفي العام الماضي، كانت "إنرجيان" تدرس بيع أصولها في مصر وإيطاليا وكرواتيا مقابل 820 مليون دولار.
وأوضح فؤاد أن هناك تساؤلات حول استراتيجية المشتري، حيث إن الشركة التي كانت تدرس البيع سابقًا تتوجه الآن لشراء حصة من "بي بي". وأكد أن الأمر لا يقتصر على مبلغ المليار دولار، بل يتعلق أيضًا بقدرة "إنرجيان" على الدخول في مجال استثماري ضخم مثل "بي بي".
وتتعلق الإشكالية الأساسية بملاءة "إنرجيان" المالية، حيث تبلغ قيمة الشركة ملياري دولار ولديها ديون تصل إلى 3 مليارات دولار، مما يثير القلق حول قدرتها على تحمل صفقة بهذا الحجم. وقد بحثت "بي بي" مع الحكومة المصرية استثمار 1.5 مليار دولار قبل ثلاثة أشهر بعد سداد مستحقات الشركاء الأجانب.
في ختام حديثه، أكد فؤاد أن استبدال "بي بي" بشركة أصغر بكثير، تفتقر إلى الملاءة المالية والقدرة الفنية على الحفر في المياه العميقة، يثير علامات استفهام كبيرة حول مستقبل قطاع الطاقة في مصر.




