أكد السفير محمد أبو بكر صالح، نائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، أن تعزيز التجارة والاستثمار بين الدول الإفريقية يتطلب بناء الثقة وتطوير أنظمة الدفع والتسوية. جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامي حساني بشير في برنامج "الحصاد الإفريقي" على شاشة "القاهرة الإخبارية".

وأوضح صالح أن الإجراءات المالية السريعة تلعب دوراً حيوياً في تعزيز التجارة البينية، مشيراً إلى نجاح البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد في إطلاق نظام جديد للدفع والتسوية. هذا النظام يساهم في تقليل الوقت والتكلفة المرتبطة بالصفقات بين المستثمرين في القارة.

كان المستثمرون في الماضي مضطرين للجوء إلى بنوك دولية لضمان أموالهم عند إتمام صفقات بين دولتين إفريقيتين، مما كان يستغرق من 3 إلى 5 أيام ويكلفهم مبالغ كبيرة. أما الآن، فقد شهدت التعاملات عبر النظام الجديد انخفاضاً ملحوظاً في التكلفة، حيث انخفضت الرسوم من 100 دولار إلى حوالي 5 دولارات، وانخفض زمن تنفيذ العملية إلى نحو 20 ثانية فقط.

وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن تسهيل التجارة الإفريقية يحتاج إلى العمل في مسارات متوازية، تشمل تطوير البنية التحتية ووضع ضوابط وقواعد واضحة من قبل الحكومات، بجانب تسهيل النفاذ الاستثماري وتبسيط الإجراءات الجمركية.

كما أشار إلى أن التجارة البينية بين الدول الإفريقية لا تزال تمثل حوالي 15% من إجمالي تجارتها، بقيمة تصل إلى 213 مليار دولار، بينما يصل حجم تجارتها مع العالم إلى نحو 1.5 تريليون دولار. في هذا السياق، ذكر أن حجم تجارة الصين مع القارة يمثل 348 مليار دولار.

وختاماً، أكد صالح أن الفجوة في التجارة الإفريقية ترجع جزئياً إلى بعض العراقيل الداخلية، وليس إلى عدم رغبة الدول في التعاون، مشيراً إلى نجاح نماذج معينة بين الدول عندما تكون القواعد المنظمة لحركة التجارة واضحة.