وصل البابا تواضروس الثاني اليوم الاثنين إلى كنيسة القديسين الأنبا بولا والأنبا أنطونيوس بعزبة جعفر، الواقعة غرب مدينة الفشن، وذلك في إطار زيارته لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا.

استقبل المئات من أهالي القرية البابا في ساحة الكنيسة، حيث حملوا الورود واللافتات، وسط أجواء من الفرحة الغامرة. وقد استمرت رحلة البابا من باب الكنيسة الخارجي إلى الداخل حوالي ٤٥ دقيقة، رغم أن المسافة لا تتجاوز ثلاثمائة متر، وذلك حرصًا منه على مصافحة وتفاعل مع الحضور.

توجه البابا بعد ذلك إلى كنيسة السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل في الطابق الأرضي، حيث امتلأت الكنيسة بالمصلين المتهللين لزيارة الأب والراعي، وقد باركهم بصلبه. ثم صعد إلى الكنيسة الرئيسية، حيث ألقى القمص سام غالي، كاهن الكنيسة، كلمة ترحيبية، وقدم كورال "روح وحياة" التابع لقرى الفشن ألحانًا تسبيحية نالت إشادة البابا.

كما تم عرض فيلم تسجيلي يبرز رحلة الخدمة في عزبة جعفر خلال ٥٤ عامًا، وألقت كريستين سامي، إحدى بنات الكنيسة، قصيدة شعرية ترحيبًا بالبابا، مما لاقى استحسانه وإشادة بموهبتها الشعرية.

ومن جهته، أشار نيافة الأنبا اسطفانوس، أسقف إيبارشية ببا والفشن وسمسطا، إلى حب البابا الكبير لعمل الخير، مؤكدًا أن الخير يجلب الخير، وأنه من الجميل أن يعمل الإنسان الخير لأجل الخير. وعبّر عن إشادته بقرية عزبة جعفر وبروح المحبة والتلاحم بين أهلها مسيحيين ومسلمين.

في ختام الزيارة، أعرب البابا عن سعادته بحفاوة الاستقبال، قائلاً: "وجدت محبة كبيرة وسط أهل جعفر"، مشددًا على أن هذه المحبة هي أفضل ما يميزهم، وطلب من الجميع ترديد الآية "اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا"، داعيًا أن تكون سلوكًا دائمًا في المعاملات بينهم.