توصلت الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة إلى زلزال سياسي جديد، حيث اتهم حزب "الليكود" الأحزاب العربية بتلقي تمويل من دول معادية، مما دفع القضية إلى منحى أمني. وتم تقديم شكوى رسمية إلى الشرطة وجهاز الأمن العام "الشاباك"، لتتبع مسارات تهريب هذه الأموال وتحديد الجهات الإقليمية المتورطة.

وكشفت القناة 14 الإسرائيلية أن التحقيقات تركزت على وقائع تم ضبطها خلال الانتخابات، حيث اعتقلت الشرطة ثلاثة مشتبه بهم من بلدتي شقيب السلام وعرعرة النقب، وضبطت مظاريف تحتوي على عشرات الآلاف من الشواكل النقدية، بالإضافة إلى بطاقات تصويت تابعة لحزب "القائمة العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس.

ويواصل حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو الضغط على السلطات، معتبراً أن هناك عملية "تزوير ممنهجة" تسعى للتأثير على نتائج الانتخابات. وقد قدم الحزب مئات الشهادات والأدلة التي تدعي وجود مخالفات جسيمة تهدد نزاهة العملية الانتخابية، مطالباً بفتح تحقيق شامل وفوري.

وتتحدث التقارير عن أن قانون انتخابات الكنيست يمنع بشكل قاطع تقديم أي منفعة مالية مقابل التصويت، حيث تصل عقوبة ذلك للسجن الفعلي. ومع ذلك، فإن الشكوك حول التمويل الخارجي من دول معادية قد تحوّل القضية إلى خرق أمني يمس السيادة الإسرائيلية، خاصة في ظل الترقب لفرز المظاريف المزدوجة.

في بيان للحزب، اتهم "الليكود" الأحزاب العربية بـ"سرقة الانتخابات"، مشيراً إلى أن هذه الأحزاب تدعم الإرهاب وتعمل على القضاء على الدولة اليهودية. وأكد الحزب أنه يعمل على تقديم الأدلة اللازمة للسلطات لدعم اتهاماته.

ردًا على تلك الاتهامات، أكدت اللجنة المركزية للانتخابات أنها ستقوم بفحص جميع الشكاوى المتعلقة بنزاهة الانتخابات، حيث تلقت في اليوم الانتخابي نحو 10 آلاف شكوى، معظمها جاء من حزب "الليكود".

تتواصل تداعيات هذه الاتهامات مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل حالة من التوتر السياسي والاجتماعي في إسرائيل، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العملية الديمقراطية في البلاد.